النويري
392
نهاية الأرب في فنون الأدب
الخميس سابع المحرم سنة خمس عشرة وخمسمائة ، واستوزر بعده الوزير بغاى بك الكاشغرى ، فأحسن التدبير ، وكان أعور ، فصرفه في نصف صفر سنة ثمان عشرة ، واستوزر بعده معين الدين مختص القاشاني ، فقتله الباطنية ، في تاسع عشر صفر سنة إحدى وعشرين ، فاستوزر نصير الدين أبا القاسم محمود بن أبي توبة المروزي ، وكان من أفضل الوزراء ، وأجملهم سيرة ، وأحسنهم طريقة ، [ وأغزرهم « 1 » ] أدبا وعلما ، وكثر في أيامه أهل العلم والأدب ، وصرف في سنة ست وعشرين ، واستوزر الوزير القوام أبا القاسم « 2 » الدزكزينى ، واستمر في وزارته إلى أن توفى ، في ذي الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة . قال : ولما حضرت السلطان سنجر الوفاة استخلف على خراسان الملك محمود بن محمد بغراخان ، وهو ابن أخت السلطان ، ولم يكن من السلجقية ، وإنما هو من أولاد الملوك الخانية ، فأقام بها خائفا من الغز ، وبقيت خراسان على هذا الاختلاف ، إلى سنة أربع وخمسين ، وخمسمائة ، ثم راسله الغز ، وسألوه أن يملكوه عليهم ، فالتحق بهم ، ثم خلع في جمادى الآخرة سنة ست وخمسين ، وسمل ، وإنما أوردنا اسمه هاهنا ، على سبيل الاستطراد ؛ ولأن سنجر عهد إليه بالملك بعده .
--> « 1 » هكذا في ت ، وهو المناسب للسياق . وفي الأصل : ( أعزهم ) . « 2 » زيادة من ت .