النويري
383
نهاية الأرب في فنون الأدب
وكان والده أرسلانخان قد أرسل إلى السلطان سنجر يستدعيه ، ظنا منه أن ابنه لا يتم أمره مع الرئيس والعلوي ، فتجهز سنجر ، وسار يريد سمرقند ، فلما ظفر ابنه بهما ندم على طلب السلطان ، فأرسل إليه يعرفه أنه قد ظفر بهما ، وأنه على الطاعة ، ويسأله العود إلى خراسان ، فغضب من ذلك ، وبينما هو في الصيد إذ رأى اثنى عشر رجلا في السلاح التام ، فقبض عليهم وعاقبهم ، فأقروا أن محمداخان أرسلهم ليقتلوه ، فقتلهم ، ثم سار إلى سمرقند ، فملكها عنوة ، ونهب بعضها ، ومنع من الباقي ، وتحصن منه محمدخان ببعض الحصون ، فاستنزله بأمان بعد مدة ، فلما نزل إليه أكرمه وأرسله إلى ابنته ، وهى زوجة السلطان سنجر ، فبقى عندها إلى أن توفى ، وأقام سنجر بسمرقند حتى أخذ الأموال ، والأسلحة ، والخزائن ، وسلم البلد إلى الأمير حسن تكين ، وعاد إلى خراسان ، فمات حسن تكين بعد مسير السلطان ، فملك بعده عليها محمود بن محمدخان . وفي « 1 » سنة خمس وعشرين مات السلطان محمود بن محمد ، أخي السلطان سنجر ، فسار السلطان سنجر إلى العراق ، والتقى هو وابن أخيه السلطان مسعود بن محمد ، فانهزمت جيوش مسعود ، وحضر هو إليه ، فأرسله إلى كنجة ، بعد أن كان مسعود استقر في السلطنة ، وأقام السلطان سنجر في السلطنة السلطان طغرل « 2 » أخيه محمد ، وكان من أمره وأمر أخيه مسعود ، ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبارهم .
--> « 1 » زيادة من ت . « 2 » هكذا في ت . وهو موافق الكامل ص 241 ج 10 ، وفي الأصل طغر .