النويري
376
نهاية الأرب في فنون الأدب
سنجرشاه إلى المسير إلى غزنة ، ومعه بهرامشاه ، فلما بلغ بست اتصل به نصر بن خلف ، صاحب سجستان ، وسمع أرسلانشاه الخبر ، فسير جيشا كثيفا ، فهزمه سنجر ، وعاد من سلم إلى غزنة بأسوأ حال ، فخضع حينئذ أرسلانشاه ، وأرسل إلى الأمير أتسز ، « 1 » وكان على مقدمة سنجر ، يضمن له الأموال الكثيرة ، ليعود عنه ، ويحسّن إلى سنجز « 2 » العود ، فلم يفعل ، فأرسل أرسلانشاه امرأة عمه نصر ، وهى أخت السلطان سنجر من والده بركياروق ، وكان علاء الدولة قتل زوجها ، ومنعها من الخروج عن غزنة ، وسألها سؤال سنجر في الصفح ، وأرسل معها الأموال والهدايا والتحف ، وكان معها مائتا ألف دينار ، وطلب من السلطان أن يسلم إليه أخاه بهرامشاه ، فوصلت إليه ، وكانت موغرة الصدر من أرسلانشاه ، فهونت أمره عند السلطان سنجر ، وأطمعته في البلاد ، وهونت عليه الأمر ، وذكرت له ما فعل بإخوته ، وأنه قتل بعضهم ، من غير أن يخرجوا عن الطاعة ، فسار الملك سنجر ، وأرسل خادما من خواصه برسالة إلى أرسلانشاه ، فقبض عليه واعتقله ، واستمر سنجر على سيره لقصد غزنة ، فلما سمع بقربه أطلق الرسول ، ووصل سنجر إلى غزنة ، ووقع المصاف على فرسخ منها بصحراء شهراباذ ، وكان أرسلانشاه في ثلاثين ألف فارس ، وخلق كثير من الرجالة ، ومعه مائة وستون « 3 » فيلا عليهم المقاتلة ، فاقتتلوا قتالا شديدا ، كان الظفر لسنجرشاه
--> « 1 » في الكامل ص 177 ج 10 حوادث سنة 508 ه « أتسر » . « 2 » هكذا في ت ، وفي الأصل : مجهز ، وما أثبتناه موافق للكامل ص 177 ج 10 . « 3 » في الكامل ص 178 ج 10 : مائة وعشرون فيلا .