النويري
370
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر وفاة السلطان محمد وشىء من أخباره وسيرته كانت وفاته في الرابع والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى عشرة وخمسمائة ، وكان ابتداء مرضه في شعبان ، فانقطع عن الركوب ، وتزايد مرضه ودام ، وأرجف بموته ، فلما كان يوم عيد النحر ، حضر الناس إلى دار السلطان ، فأذن لهم في الدخول ، وجلس السلطان وقد تكلف ذلك ، حتى أكل الناس وانصرفوا ، فلما انتصف الشهر أيس من نفسه ، فأحضر ولده السلطان محمودا وقبله وبكيا ، وأمره أن يخرج ، ويجلس على تخت السلطنة ، وينظر في أمور الناس ، وكان عمره إذ ذاك قد زاد على أربع عشرة سنة ، فقال لوالده « 1 » : إنه يوم غير مبارك ، يعنى من طريق النجوم ، فقال السلطان : صدقت يا بنى « 2 » ولكن على أبيك ، وأما عليك فمبارك بالسلطنة ، فخرج وجلس على تخت السلطنة « 3 » وبالتاج والسوارين ، وفي يوم الخميس الرابع والعشرين من الشهر أحضر الأمراء ، وأعلموا بوفاة السلطان ، وخطب لمحمود بالسلطنة . وكان مولد السلطان محمد في ثامن عشر شعبان سنة أربع وسبعين ودعى « 4 » له بالسلطنة ببغداد ، في الدفعة الأولى ، في يوم الخميس سابع عشر ذي الحجة سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة ، وقطعت ،
--> « 1 » هكذا في ت ، والكامل ج 10 ص 185 . وفي الأصل : لولده . « 2 » زيادة من ت ، وموافقة للكامل بالصفحة نفسها . « 3 » هكذا في ت ، وفي الكامل بالصفحة نفسها . وفي الأصل : فبارك بالسلطنة والتاج والسوارين . « 4 » هكذا في ت ، وفي الأصل . ودعا .