النويري
340
نهاية الأرب في فنون الأدب
ذكر ملك بركياروق خراسان ، وتسليمها لأخيه سنجر قال : كان السلطان بركياروق قد جهز العساكر مع أخيه الملك سنجر إلى خراسان لقتال عمه أرسلان أرغو ، وجعل الأمير قماج أتابكا لسنجر ، ورتب في وزارته أبا الفتح علىّ بن الحسين الطوسي فلما وصلوا إلى الدامغان ، بلغهم خبر قتله ، فأقاموا هناك حتى لحقهم السلطان ، وساروا إلى نيسابور ، فوصلوها في خامس جمادى الأولى من السنة ، وملكها السلطان وسائر البلاد الخراسانية بغير قتال ، وسار إلى بلخ ، وكان عسكر أرسلان أرغو قد ملكوا ابنا صغيرا عمره سبع سنين ، فلما بلغهم قدوم السلطان أبعدوا إلى جبال [ طخارستان ، ] « 1 » وطلبوا الأمان ، فأمنهم السلطان ، وحضروا إليه في خمسة عشر ألف فارس ، فأخذ ابن عمه ، وأحسن إليه ، وتسلمته والدة بركياروق تربية ، وتفرّق جيشه في خدمة الأمراء ، وسار السلطان إلى ترمذ ، « 2 » فسلمت إليه ، وأقام ببلخ سبعة أشهر ، وأرسل إلى ما وراء النهر ، فأقيمت له الخطبة بسمرقند ، ودانت له البلاد . ذكر خروج أمير أميران وفي سنة تسعين وأربعمائة خالف أمير اسمه محمد بن سليمان ، ويعرف بأمير أميران ، وهو ابن عم ملكشاه ، على السلطان بخراسان ،
--> « 1 » في الأصل . طبرستان . وما أثبتناه نقلا عن الكامل ص 92 ج 10 ، وهو الأنسب . « 2 » زيادة من ت . وهى موافقة للكامل ص 92 ج 10 .