النويري

323

نهاية الأرب في فنون الأدب

عن ترمذ ، ثم عاد إلى العصيان في سنة سبع وسبعين ، وأخذه السلطان وسمله . وفي سنة أربع وسبعين وأربعمائة مات للسلطان ملكشاه ولد اسمه داود ، فجزع عليه جزعا شديدا ، ومنع من دفنه حتى تغيرت رائحته ، وأراد أن يقتل نفسه ، فمنعه خواصه . ذكر قتل أبى المحاسن بن أبي الرضا « 1 » وفي سنة ست وسبعين « 2 » وأربعمائة في شوال قتل سيد الرؤساء أبو المحاسن بن كمال الملك أبى الرضا ، وكان قد قرب من السلطان ملكشاه قربا عظيما ، وكان أبوه يكتب الطغراء ، فقال أبو المحاسن للسلطان : سلم إلىّ نظام الملك وأصحابه ، وأنا أحمل إليك منهم ألف ألف دينار ، فإنهم يأكلون الأموال ، ويقتطعونها « 3 » ، وعظم عنده ذخائرهم ، وأموالهم « 4 » ، فبلغ ذلك نظام الملك ، فعمل سماطا عظيما . وأقام عليه مماليكه ، وهم ألوف من الأتراك ، وأقام خيلهم ، وجعل سلاحهم على جمالهم ، فلما حضر السلطان ، قال له : إني قد خدمتك ، وخدمت أباك وجدك ، ولى حق خدمة ، وقد بلغك أخذى لعشر أموالك ، وقد صدق الناقل ، هذا أنا آخذه وأصرفه إلى هؤلاء الغلمان الذين جمعتهم لك ، وإلى الصدقات ، والصلات ، والوقوف التي عظم ذكرها ،

--> « 1 » في الأصل : الرضى . وما أثبتناه نقلا عن الكامل بالصفحة السابقة ، والنجوم الزاهرة ح 5 ص 101 . « 2 » هكذا في ت . وفي الأصل : وفي ست وأربعين . « 3 » في ت : ويقطعونها ، وفي الكامل ص 44 ج 10 : ويقطعون الأعمال . « 4 » زيادة من ت .