النويري
315
نهاية الأرب في فنون الأدب
دينار ، وإطلاق كل أسير في بلاد الروم من « 1 » المسلمين ، وأن ينفذ إليه عساكر الروم متى طلبها ، واستقر الأمر على ذلك ، وأنزله السلطان في خيمة ، وأطلق له جماعة من أسر من البطارقة ، وخلع عليه من الغد ، وأرسل إليه عشرة آلاف دينار يتجهز بها ، وقام ملك الروم إلى جهة الخليفة ، وكشف رأسه ، وأومأ إلى الأرض بالخدمة ، ثم جهز السلطان معه عسكرا يوصله إلى مأمنه ، وشيّعه فرسخا ، وأما الروم فلما بلغهم خبر الوقعة وثب ميخائيل على المملكة ، وملك البلاد ، فلما وصل أرمانوس الملك إلى قلعة دوفنه « 2 » ، بلغه الخبر ، فلبس الصوف ، وأظهر الزهد ، وأرسل إلى ميخائيل يعرفه ما تقرر بينه وبين السلطان ، فأجاب ميخائيل بإيثار ما استقر ، وجمع أرمانوس ما عنده من المال ، فكان مائة ألف دينار « 3 » ، وطبق عليه جواهر بتسعين ألف دينار ، فحمل ذلك إلى السلطان ، وحلف أنه لا يقدر على غيره ، ومضى أرمانوس بمن معه إلى بلاد الأرمن ، فملكها ، وقتل ملكها ، وأرسل رأسه إلى بغداد ، ودعا للسلطان بها .
--> « 1 » زيادة من ت . « 2 » في الكامل ج 11 ص 23 : دو ؟ ؟ ؟ . « 3 » الزيادة من ت .