النويري

310

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر تقرير ملكشاه في ولاية العهد بالسلطنة من بعد أبيه وتقرير البلاد باسم أولاد السلطان وأخوته وفي سنة ثمان وخمسين وأربع مائة سار السلطان ألب أرسلان من مرو إلى [ أرزكان ] « 1 » ، ونزل بظاهرها ، ومعه جماعة من أمراء دولته ، فأخذ عليهم العهود والمواثيق لولده ملكشاه بأنه السلطان من بعده ، وركبه ، ومشى بين يديه يحمل الغاشية « 2 » ، وخلع السلطان على جميع الأمراء ، وأمر بالخطبة له في جميع بلاده ، وأقطع البلاد : ومازندران للأمير أينانج بيغو ، وبلخ لأخيه سليمان بن داود جفرى بك ، وخوارزم لأخيه أرسلان [ أرغو ] « 3 » ومرو لابنه أرسلان شاه ، وصغانيان وطخارسان لأخيه إلياس ، وولاية بغشور « 4 » ، ونواحيها لمسعود بن أرتاش ، وهو من أقارب السلطان .

--> « 1 » في ت : أرزنكان ، وفي الكامل : رايكان . والذي بين أيدينا : « أرزكان » وهى من قرى فارس على ساحل البحر . مراصد ج 1 ص 55 . « 2 » الغاشية : كسوة توضع على السرج لتغطيته حين يترجل الراكب ، وكانت امتياز يمنح للعظماء . تاريخ البيهقي : كشاف المصطلحات التاريخية ، وانظر صبح الأعشى ج 2 ص 127 . « 3 » في الأصل : أرعو ، وما أثبتناه موافق للكامل ج 10 ص 17 . « 4 » بغشور : انظر أحسن التقاسيم ص 308 .