النويري
49
نهاية الأرب في فنون الأدب
أخت محمد - وابنته « 1 » فاطمة إلى عيسى : إنّكم قد قتلتموه وقضيتم حاجتكم منه ، فلو أذنتم لنا في دفنه ! ! فأذن لهما فدفن بالبقيع . قال : وقطع المنصور الميرة عن المدينة في البحر ، ثم أذن فيها المهدى . قال : ورد الخبر بقتل محمد بن عبد اللَّه على أخيه إبراهيم بالبصرة يوم العيد ، وكان إبراهيم قد استولى على البصرة ، فخرج فصلى بالناس ، ونعاه على المنبر وأظهر الجزع عليه . قال : وكان محمد بن عبد اللَّه بن حسن أسمر شديد السمرة سمينا شجاعا كثير الصوم والصلاة شديد القوّة رحمه اللَّه تعالى . قال : وسئل جعفر الصادق عن أمر محمد فقال : فتنة يقتل فيها محمد ، ويقتل أخوه لأبيه وأمّه بالعراق ، وحوافر فرسه في ماء . قال : وقال محمد بن عبد اللَّه لعبد اللَّه بن عامر السّلمى : تغشانا سحابة فإن أمطرتنا ظفرنا ، وإن تجاوزتنا إليهم فانظر إلى دمى عند أحجار الزيت ، قال : فو اللَّه لقد أطلَّتنا سحابة فلم تمطرنا ، وتجاوزتنا إلى عيسى وأصحابه فظفروا ، وقتلوا محمدا ورأيت دمه عند أحجار الزيت ، وكان محمد بلقّب المهدى رحمه اللَّه .
--> « 1 » في الكامل ح 5 ص 421 : ابنة ويؤيد المخطوطات الطبري ح 11 ص 252 .