النويري
33
نهاية الأرب في فنون الأدب
وبنو بنت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم - فاطمة في الإسلام - دونكم إنّ اللَّه اختارنا واختار لنا ، فوالدنا من النبيّين محمد صلى اللَّه عليه وسلم أفضلهم ، ومن السّلف أوّلهم إسلاما علي بن أبي طالب ، ومن الأزواج أفضلهم خديجة الطاهرة ، وأوّل من صلى إلى القبلة ، ومن البنات خيرهن فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ، ومن المولودين في الإسلام حسن وحسين سيّدا شباب أهل الجنة ، وإن هاشما ولد عليا مرتين ، وإنّ عبد المطلب ولد حسنا مرّتين ، وإنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلم ولدني مرّتين ، من قبل حسن وحسين ، وإني أوسط بني هاشم نسبا ، وأصرحهم أما وأبا « 1 » ، لم تعرّق فيّ العجمة ، ولم تنازع فيّ أمّهات الأولاد ، فما زال يختار لي الآباء والأمّهات في الجاهلية والإسلام ، حتى اختار لي في النار ، فأنا ابن أرفع الناس درجة في الجنة ، وأهونهم عذابا في النار ، فلك ذمّة اللَّه علىّ ، إن دخلت في طاعتي ، وأجبت دعوتي ، أن أؤمّنك على نفسك ومالك ، وعلى كل حدث « 2 » أحدثته ، إلا حدا من حدود اللَّه أو حقا لمسلم أو معاهد ، فقد علمت ما يلزمني من ذلك ، وأنا أولى بالأمر منك وأوفى بالعهد ، لأنك أعطيتني من الأمان والعهد ما أعطيته رجالا قبلي ، فأي الأمانات تعطيني ؟ أمان ابن هبيرة ! ! أم أمان عمّك عبد اللَّه بن علي ! ! أم أمان أبى مسلم ! ! فلما ورد كتابه على المنصور قال له أبو أيوب الموريانى : دعني
--> « 1 » النص في الكامل ح 5 ص 409 وفي تاريخ الطبري ح 11 ص 210 لم يذكر « أما » « 2 » في الكامل ح 5 ص 409 والطبري ح 11 ص 211 : أمر .