النويري

23

نهاية الأرب في فنون الأدب

منهم إلا سليمان وعبد اللَّه ابنا داود بن حسن بن حسن ، وجعفر بن حسن « 1 » ، وبقيّتهم ماتوا في حبس المنصور . ذكر ظهور محمد بن عبد الله ابن حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب كان ظهوره بالمدينة لليلتين بقيتا من جمادى الآخرة سنة خمس وأربعين ومائة ، وقيل بل كان في رابع عشر رمضان منها . وكان سبب خروجه أن المنصور لما حمل أهله إلى العراق ، وسار من الربذة ، ردّ رياحا إلى المدينة أميرا عليها ، فألحّ في طلب محمد ، وأرهقه الطلب يوما فتدلى في بئر في المدينة ، يناول أصحابه الماء ، وانغمس في الماء إلى حلقه ، وكان بدنه لا يخفى لعظمه ، وبلغ رياحا خبره أنه بالمذاد ، فركب نحوه في جنده ، فتنحّى محمد عن طريقه واختفى في دار الجهنيّة ، فحيث لم يره رياح رجع إلى دار مروان ، فلما اشتد الطلب على محمد خرج قبل وقته ، وكان قد واعد أخاه إبراهيم أنّه يخرج لوقت عيّنه بالمدينة ، ويخرج إبراهيم بالبصرة ، وقيل بل خرج لميعاده مع أخيه ، وإنما أخوه تأخر لجدرى لحقه . وكان عبيد اللَّه بن عمرو بن أبي ذؤيب « 2 » وعبد الحميد بن جعفر يقولون لمحمد بن عبد اللَّه : ما تنتظر بالخروج ؟ فو اللَّه ما على هذه

--> « 1 » في الكامل ح 5 ص 401 « ولم ينج منهم إلا سليمان وعبد اللَّه ابنا داود بن الحسن بن الحسن بن علي ، وإسحاق وإسماعيل ابنا إبراهيم بن الحسن بن الحسن وجعفر بن الحسن وانقضى أمرهم » ولا يختلف الطبري ح 11 ص 186 عن ذلك . « 2 » في ك : عبد اللَّه وفي الكامل ح 5 ص 402 : عبيد اللَّه بن عمرو بن أبي ذئب ، ويؤيد ا ، ت الطبري ح 11 ص 190 .