النويري

19

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر حملهم إلى العراق قال المؤرخ « 1 » : ولما حجّ المنصور في سنة أربع وأربعين ومائة أرسل محمد بن عمران بن إبراهيم بن محمد بن طلحة « 2 » ومالك بن أنس إلى بنى الحسن وهم في الحبس ، يسألهم « 3 » أن يدفعوا إليه محمدا وإبراهيم ابني عبد اللَّه ، فدخلا عليهم وعبد اللَّه قائم يصلى فأبلغاهم الرسالة ، فقال حسن بن حسن أخو عبد اللَّه : هذا عمل ابني المشئومة ! ! أما واللَّه ما هذا عن رأينا ولا عن ملأ منّا ولا لنا فيه حيلة « 4 » فقال له أخوه إبراهيم : علام تؤذى أخاك في ابنيه ؟ ! وتؤذى ابن أخيك في أمه ؟ ! ثم فرغ عبد اللَّه من صلاته فأبلغاه الرسالة ، فقال : واللَّه ، لا أرد عليكما حرفا ، إن أحبّ أن يأذن لي فألقاه فليفعل ، فانطلق الرسولان إلى المنصور فأبلغاه قوله ، فقال : أراد أن يسحرنى لا واللَّه لا ترى عينه عيني حنى « 5 » يأتيني بابنيه ، وكان عبد اللَّه بن حسن لا يحدّث أحدا قط إلا فتله « 6 » عن رأيه . ثم سار المنصور لوجهه ، فلما حجّ ورجع لم يدخل المدينة ومضى إلى

--> « 1 » يشير إلى الطبري محمد بن جرير ، وينبغي أن تشير إلى ذكره هنا لا يغنى أن النويري ينقل عنه ، وإنما النقل عن ابن الأثير في الكامل ح 5 ص 398 ، ومن المعروف أن ابن الأثير ينقل عن الطبري ويشير إليه صراحة أحيانا . « 2 » في المخطوطات : محمد بن عمران بن إبراهيم بن طلحة بن محمد والتصويب عن الكامل ح 5 ص 398 والطبري ح 11 ص 172 . « 3 » في ك ، ت : فسألهم ويؤيد الكامل ح 5 ص 398 . « 4 » في الكامل ح 5 ص 398 : حكم ويؤيد المخطوطات الطبري ح 11 ص 173 . « 5 » يؤيد الكامل ح 5 ص 398 ا ، وفي ك : متى ، وفي ت : فتى وكلاهما خطآن . « 6 » في الكامل ح 5 ص 398 : قبله وهو خطأ .