النويري

95

نهاية الأرب في فنون الأدب

الجارود من القيروان في مستهل صفر ، واستخلف عليها عبد الملك بن عباس « 1 » . وكانت أيام ابن الجارود سبعة أشهر . وأقبل العلاء بن سعيد ويحيى بن موسى متسابقين إلى القيروان ، فسبقه العلاء إليها . فقتل منها « 2 » جماعة من أصحاب ابن الجارود . فبعث إليه يحيى : « إن كنت على الطاعة ففرّق جموعك » . فأمر من معه بالانصراف إلى مواضعهم . وسار في نحو ثلاثمائة من خاصته إلى طرابلس . وكان ابن الجارود قد وصل إليها قبل وصوله وخرج مع يقطين بن موسى نحو المشرق حتى وصل إلى هارون الرشيد . قال : وكتب العلاء إلى منصور وهرثمة أنه الذي أخرج ابن الجارود من إفريقية . فكتب إليه هرثمة بالقدوم ، وأجازه بجائزة سنية . وبلغ خبره هارون ، فكتب إليه بمائة ألف درهم صلة سوى الكسا ، فلم يلبث إلا يسيرا حتى توفى بمصر . ذكر ولاية هرثمة بن أعين قال : وقدم هرثمة القيروان في مستهل شهر ربيع الآخر سنة تسع وسبعين ومائة « 3 » فأمن الناس وسكنهم وأحسن إليهم . وهو الذي بنى القصر الكبير بالمنستير « 4 » في سنة ثمانين

--> « 1 » كذا في الأصول . وفي ابن عذارى 1 : 108 : المفرج بن عبد الملك . « 2 » ر : ربها . « 3 » وكذا في ابن عذارى 1 : 110 . وفي ابن الأثير 5 : 96 في ربيع الأول . وفي الزاوى : يوم الخميس الثالث من ربيع الأول . وفي ابن خلدون 4 : 417 : سنة سبع وسبعين . « 4 » موضع فيه خمسة قصور محيط بها سور واحد ، بين المهدية وسوسة .