النويري

56

نهاية الأرب في فنون الأدب

يا ابن الفاعلة » . وعلاه بالسيف فقتله « 1 » فحمل رأس عبد اللَّه ورأس عبد العزيز ابني موسى حتى وضعا بين يدي أبيهما ، وعذّب حتى مات . وأضيفت ولاية الأندلس إلى إفريقية . فاستعمل عليها محمد الحر بن عبد الرحمن القيسي . ولم يزل محمد بإفريقية إلى أن مات سليمان وولى عمر بن عبد العزيز ، فعزله واستعمل إسماعيل بن عبد اللَّه . ذكر ولاية إسماعيل بن عبد اللَّه ابن أبي المهاجر مولى بنى مخزوم قال : ولما ولى عمر بن عبد العزيز الخلافة استعمل إسماعيل على إفريقية ، وكان خيروال . فدعا إسماعيل من بقي من البربر إلى دين الإسلام . فأسلموا وغلب الإسلام على المغرب جميعه . ودامت ولايته إلى سنة إحدى ومائة ، ، إلى أن توفى عمر بن عبد العزيز وولى يزيد بن عبد الملك ، فاستعمل على إفريقية يزيد بن أبي مسلم مولى الحجاج فقدمها في سنة اثنتين ومائة « 2 » وقتل . وقد ذكرنا سبب مقتله في أخبار يزيد بن عبد الملك « 3 » . ثم ولى بعده بشر بن صفوان الكلبي ، فقدمها في سنة ثلاث ومائة . فلما قدم استعمل على الأندلس عنبسة الكلبي وعزل الحر بن عبد الرحمن

--> « 1 » ذكر الرازي أن الذي قتله زياد بن عذرة البلوى ( ابن عذارى المراكشي 2 : 31 ) . « 2 » ابن خلدون 4 : 403 : قدم يزيد سنة 101 ه . « 3 » انظر الصفحة 393 من الجزء 21 من هذا الكتاب .