النويري

44

نهاية الأرب في فنون الأدب

رومة . فبعث إليه « 1 » جيشا فهزم أخاه ودان بدين النصارى . وكانت ولايته ثلاث عشرة سنة . ثم ولى بعده أقريط ، وبعده أمريق « 2 » وبعده وغديش « 3 » ، وكانوا قد عادوا إلى عبادة الأوثان . فجمع من أصحابه مائة ألف وسار إلى رومة . فسير إليه « 4 » ملك الروم جيشا فهزموه وقتلوه . ثم ملك بعده الريق . ثم تداولها عدة ملوك ذكرهم ابن الأثير « 5 » : منهم من عبد الأوثان ومنهم من دان بدين النصرانية ، إلى أن انتهى الملك إلى غيطشة « 6 » ، وكانت ولايته سنة سبع وسبعين للهجرة . ثم توفى وخلف ولدين . فلم يرض بهما أهل الأندلس ورضوا برجل يقال له رذريق « 7 » ، وكان شجاعا وليس من بيت الملك . وكانت عادة ملوك الأندلس أنهم يبعثون أولادهم الذكور والإناث إلى مدينة طليطلة يكونون في خدمة الملك لا يخدمه غيرهم ، يتأدبون بذلك . فإذا بلغوا الحلم أنكح بعضهم بعضا

--> « 1 » ك : إليهم . « 2 » ك : افريق . ابن الأثير : أماريق . وهو Amalarico « 3 » ك : وغديس . « 4 » ك : إنيهم . « 5 » الكامل : 4 : 120 . « 6 » المقرى : 1 : 155 : إغطشة ، وهما من Witiza « 7 » كذا في ابن الأثير 4 : 121 ، ابن عذارى المراكشي 2 : 4 ، ر ، ابن تغرى بردى 1 : 232 Roderic وفي ع ، ص : وذريق . وفي ابن الأثير : دوريق . وفي المقرى وابن عبد الحكم 205 ، والمعجب 10 : لذريق . وفي ابن القوطية : لو ذريق . وفي ابن خلدون 4 : 253 لزريق . وفي اليعقوبي 2 : 285 : الادريق . وفي ابن كثير 9 : 83 أدريقون . وفي الطبري 8 : 82 : أدرينوق . وذكر المقرى 1 : 161 ، 168 أن أبناء غيطثة ثلاثة وهو الصواب . انظر حسين مؤنس : فجر الأندلس 15 .