النويري

155

نهاية الأرب في فنون الأدب

شوال « 1 » سنة إحدى وأربعين وثلاثمائة . ثم قام بالأمر بعده ابنه أبو تميم معد المنعوت بالمعز لدين اللَّه . ودامت ولايته ببلاد المغرب إلى أن جهز القائد جوهرا إلى الديار المصرية فملكها بعد انقراض الدولة الإخشيدية . وأنشأ القاهرة المعزية ، ثم كتب إلى مولاه المعز لدين اللَّه بذلك . فتوجه المعز إلى الديار المصرية ، وكان رحيله من المنصورية ووصوله إلى سردانية « 2 » في يوم الاثنين لثمان بقين من شوال سنة إحدى وستين وثلاثمائة . وسلم إفريقية وبلاد المغرب كلها ليوسف بن زيرى بن مناد في يوم الأربعاء لسبع « 3 » بقين من ذي الحجة من السنة . وأمر سائر الناس بالسمع والطاعة له . ثم رحل المعز لدين اللَّه من سردانية لخمس خلون من صفر « 4 » سنة اثنتين وستين وثلاثمائة . ثم سار منها إلى طرابلس وأقام بها أياما . ورحل منها يوم السبت لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر ربيع الآخر منها . ووصل ثغر الإسكندرية لست خلون من شعبان منها « 5 » . فكانت مدة مقامهم ببلاد المغرب خمسا وستين سنة وشهورا « 6 » . وصار أمر المغرب بعده ليوسف بن زيرى ثم لبنيه من بعده ، على ما نذكره إن شاء اللَّه عز وجل . وكانوا في مبدأ الأمر كالنواب لملوك الدولة العبيدية بمصر . ثم استقلوا بعد ذلك بالأمر على ما يأتي من أخبارهم .

--> « 1 » وكذا في ابن عذارى 1 : 314 . وفي ابن خلدون 4 : 95 : سلخ رمضان . وفي الزاوى 170 : 10 شوال . وفي اتعاظ الحنفا للمقريزي 129 : يوم الأحد الثالث وعشرين من شوال وقيل : يوم الجمعة مع الظهر سلخ رمضان . « 2 » سردانية أخرى غير الجزيرة ، فهي بلد قريب من القيروان . « 3 » كذا في ص ، ع ، ك بعد ذلك وابن خلكان 1 : 93 . وفي ك واتعاظ الحنفا 144 لتسع . « 4 » الزاوى 173 : أول صفر . « 5 » وكذا في اتعاظ الحنفا للمقريزي 186 ، وفي الزاوى 175 : يوم 23 من شعبان . وفي ابن الأثير 7 : 46 ، وأبى الفدا 2 : 112 ، وابن الوردي 1 : 297 : في أواخر شعبان . « 6 » الزاوى 175 : 52 سنة . خطأ .