النويري

137

نهاية الأرب في فنون الأدب

وبعث أبا الأغلب ولده بعسكر إلى دمنيش « 1 » . فوجد أهلها قد هربوا على وجوههم ، فأخذ جميع ما كان بها « 2 » . وبعث ابنه أبا حجر « 3 » إلى رمطة « 4 » . فطلب القوم الأمان . وأجابوا إلى الجزية . وبعث سعدون الجلوى بطائفة إلى لياج « 5 » فدعوا القوم جميعا . فأجابوا إلى أداء الجزية . فلم يجبهم ولم يرضه إلا نزولهم عن الحصون ، فنزلوا . وهدم جميع القلاع ورمى حجارتها إلى البحر . ثم تمادى بالعساكر إلى مسّينى « 6 » فأقام بها يومين . وأمر الناس بالتعدية إلى قلَّورية « 7 » لأربع بقين من شهر رمضان وتمادى في رحيله إلى أن قرب من مدينة كسنتة « 8 » . فجاءته الرسل يطلبون الأمان فلم يجبهم . وسار إلى أن وصل كسنتة وقدم العساكر وبقي في الساقة لضعف أصابه . فنزلت العساكر بالوادي . وأمر الناس بالزحف لخمس بقين من شوال . وفرق أولاده وخاصته على

--> « 1 » Demona . كذا في الأصول والمكتبة الصقلية 452 . وفي ابن الأثير 6 : 6 والمكتبة الصقلية 242 ، 475 ، ومعجم البلدان لياقوت : دمنش . وفي ابن خلدون 4 : 436 : دمشق . « 2 » ك : فيها « 3 » كذا في الأصول ، والمكتبة الصقلية 452 ، وفي ابن خلدون 4 : 436 والمكتبة الصقلية 475 : أبا محرز . وأظن أنهما مصحفان عن : أبا مضر ، الذي تكررت تكنية الأغالبة به . « 4 » Rametta « 5 » جعلها أمارى Aci Castella « 6 » Messina « 7 » Calabri « 8 » وكذا في ابن الأثير 6 : 6 ، وهي Cosenza من إيطاليا ، ولعل صحة نطقها بالعربية : كسنثة ، بالثاء ، وفي ابن خلدون 4 : 437 : كنسة .