النويري

10

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثلاثمائة رجل ، ومن مزينة ثمانمائة رجل ، ومن بنى سليم أربعمائة رجل « 1 » ، ومن بنى الدّيل وضمرة وغفار خمسمائة رجل ، ومن غطفان وأشجع وفزارة سبعمائة « 2 » رجل ، ومن كعب ابن عمرو أربعمائة رجل « 3 » ، وكانوا آخر من قدم على عثمان ، والناس معرّسون بالجرف ، والجرف على ثلاثة أميال من المدينة « 4 » وأعان عثمان الجيش بألف بعير من ماله ، فحمل عليها ضعفاء الناس ، وحمل على خيل ، وفرق السلاح ، وأمر للناس بأعطياتهم . وذلك في المحرم سنة سبع وعشرين . وخطب عثمان الناس ورغَّبهم في الجهاد . وقال لهم : « قد استعملت عليكم الحارث بن الحكم « 5 » إلى أن تقدموا على عبد اللَّه بن سعد ، فيكون الأمر إليه . واستودعتكم اللَّه » . وساروا حتى أتوا مصر . فجمع عبد اللَّه بن سعد جيشا عرمرما ، وضمه إليه . فبلغ عسكر المسلمين « 6 » عشرين ألفا . واستخلف على مصر عقبة بن نافع ، وتوجّه .

--> « 1 » زاد المالكي : رياض النفوس 10 : وخمسون . « 2 » ك : ستمائة . « 3 » ذكر ابن عبد الحكم 184 أن جيش عبد اللَّه كان يضم 600 من بنى مهرة و 700 من غنث و 700 من ميدعان . وشك حسين مؤنس : فتح العرب للمغرب 81 في أسماء الصحابة المذكورة ، ورأى أنها أدخلها مؤرخو المغرب للتعظيم من شأن إفريقية . « 4 » معرسون : مقيمون . واختلف اللغويون في ضبط الجرف ، فجعلها كثيرون ساكنه الراء وبعضهم مضمومتها . وارتضى المؤلف قول ياقوت في تحديد بعدها عن المدينة . وذكر البكري عن الزبير أنها على ميل من المدينة ، وعن ابن إسحاق أنها على فرسخ . « 5 » ر : مروان بن الحكم . « 6 » ك : عدد المسلمين .