النويري

118

نهاية الأرب في فنون الأدب

وتوفى في يوم الخميس لسبع « 1 » بقين من شهر ربيع الآخر سنة ست وعشرين ومائتين . فكانت ولايته سنتين وتسعة أشهر وتسعة أيام « 2 » . وكان شبيها بجده الأغلب في الخلق والخلق . ذكر ولاية أبى العباس محمد بن الأغلب ابن إبراهيم بن الأغلب قال : ولى بعد أبيه ، وكان من أجهل الناس ، لكنه أعطى في إمارته ظفرا على من ناوأه . وقلَّد أخاه كثيرا من أعماله . وكان قد غلب عليه وتولى أموره ووزارته ابنا علي بن حميد ، وهما أبو عبد اللَّه وأبو حميد . فساء ذلك أبا جعفر أخاه ، وعظم عليه وعلى أصحابه ، وحسدوهما على مكانهما من الأمير محمد وكان المقدم عند أبي جعفر أحمد بن الأغلب نصر بن حمزة الجروى . فأخذ أبو جعفر في التدبير على أخيه الأمير محمد . وصانع رجالا « 3 » من مواليه ، ومحمد في غفلة عن ذلك قد اشتغل باللهو واللعب وانهمك على الملاذّ . فلما اجتمع لأحمد من أصحابه ما علم أنه يقوم بهم ركب في وقت الظهيرة - وقد خلا باب محمد من الرجال - فهجم على أبى عبد اللَّه بن علي بن حميد فقتله ، وعلا الصياح . فبلغ الخبر محمدا فقصد قبة عمه زيادة

--> « 1 » ر : لتسع . « 2 » وكذا في ابن عذارى 1 : 139 وأبى الفدا 2 : 34 ، وهو الصواب . وفي ابن خلدون 4 : 428 : وسبعة أشهر . وفي ابن الأثير 5 : 263 : وسبعة أشهر وسبعة أيام . « 3 » ك : رجلا .