النويري

45

نهاية الأرب في فنون الأدب

وكانت مدّة اعتقاله إلى أن رجع إلى الوزارة خمس سنين وأربعة أيام . قال : وسمع بعض العوام يقول يوم خلع على ابن الفرات : واللَّه خذلونا ، أخذوا منّا مصحفا وأعطونا طنبورا ! فبلغ ذلك إلى الخليفة ، فكان ذلك سببا للإحسان إلى علي بن عيسى وحسن النيّة فيه إلى أن خرج من الحبس [ واللَّه تعالى أعلم ] ذكر أمر يوسف بن أبي الساج / كان يوسف بن أبي السّاج على أذربيجان وأرمينة قد ولى الحرب والصلاة والأحكام وغيرها منذ أول وزارة ابن الفرات الأولى ، فلما عزل ابن الفرات وتولى الخاقانىّ طمع فأخر حمل بعض المال ، فاجتمع له من المال ما قويت به نفسه على الامتناع ، وبقى كذلك إلى هذه السنة . فلما بلغه القبض على على الوزير علىّ بن عيسى أظهر أنّ الخليفة أنفذ إليه عهد الرىّ وأن الوزير علىّ بن عيسى سعى له في ذلك ، وجمع العساكر وسار إلى الرىّ وبها محمد بن صعلوك يتولَّى أمرها لصاحب خراسان نصر بن أحمد السامانى . وكان ابن صعلوك قد تغلَّب على الرىّ وما يليها أيام وزارة علي بن عيسى ، ثم أرسل إلى ديوان الخلافة يقاطع عليها بمال يحمله ، « 1 » فلما بلغه مسير يوسف نحوه سار إلى خراسان ، فدخل يوسف الرّىّ واستولى عليها وعلى قزوين وزنجان وأبهر ، فلما اتصل فعله بالمقتدر باللَّه أنكره

--> « 1 » كذا في ف صفحة 11 - 1