النويري
41
نهاية الأرب في فنون الأدب
وفيها غزا بشر الخادم والى طرسوس بلاد الروم ، ففتح فيها وغزا وسبى وأسر مائة وخمسين بطريقا ، وكان السّبى نحوا من ألفي رأس . وفيها قلَّد أبو الهيجاء [ عبد اللَّه ] بن حمدان الموصل [ والجزيرة ] « 1 » / قال ابن الجوزي « 2 » : وفيها في جمادى الأولى ختن المقتدر خمسة أولاد له ، ونثر عليهم خمسة آلاف دينار ومائة ألف درهم ورقا - قال - ويقال إنه بلغت النفقة في هذا الختان ستمائة ألف دينار ، وختن قبل ذلك جماعة من الأيتام وفرّقت فيهم دراهم كثيرة . وحجّ بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك الهاشمي . ودخلت سنة ثلاث وثلاثمائة : ذكر خروج الحسين بن حمدان عن طاعة المقتدر في هذه السنة خرج الحسين بن حمدان بالجزيرة عن الطاعة ، وسبب ذلك أن الوزير علىّ بن عيسى طالبه بمال عليه من ديار ربيعة - وهو يتولَّاها - فدافعه فأمر بتسليم البلاد إلى العمال ، فامتنع ، فجهّز الوزير رائقا الكبير في جيش لمحاربته ، وكتب إلى مؤنس الخادم - وهو بمصر - يأمره بالمسير إلى الجزيرة لقتال ابن حمدان بعد فراغه من أصحاب المهدىّ . فسار رائق إلى الحسين بن حمدان
--> « 1 » ما بين حاصرتين زيادة عن النجوم الزاهرة 3 : 185 « 2 » المنتظم 6 : 127