النويري
27
نهاية الأرب في فنون الأدب
ابن داود الجراح وأبو المثنّى أحمد بن يعقوب القاضي ، ومن القوّاد الحسين بن حمدان وبدر الأعجمى ووصيف بن صوار تكين ثم إن الوزير رأى أمره صالحا مع المقتدر ، وأنه على ما يحب ، فبدا له في ذلك فوثب به الآخرون فقتلوه ، وكان الذي تولَّى قتله منهم الحسين بن حمدان وبدر الأعجمى ووصيف . . لحقوه وهو سائر إلى بستان له فقتلوه ، وقتلوا معه فانكا المعتضدى ، وذلك في العشرين من شهر ربيع الأول ، وخلع المقتدر من الغد ، وبايع الناس لابن المعتز . وركض الحسين بن حمدان إلى الحلبة « 1 » ظنا منه أن المقتدر يلعب هناك بالكرة فيقتله ، فلم يصادفه لأنه لما بلغه قتل الوزير ركض دابته « 2 » ودخل الدار . وغلَّقت الأبواب ، فندم الحسين حيث لم يبدأ بالمقتدر ! وأحضروا ابن المعتز وبايعوه بالخلافة ، وتولى أخذ البيعة له محمد بن سعيد الأزرق ، وحضر الناس والقواد وأصحاب الدواوين سوى أبى الحسن بن الفرات وخواصّ المقتدر فإنهم لم يحضروا . ولقّب ابن المعتزّ المرتضى باللَّه « 3 » أبا العباس عبد اللَّه بن المعتز . ووجه إلى المقتدر يأمره بالانتقال إلى دار ابن طاهر - التي كان
--> « 1 » اعتاد المقتدر أن يلعب فيها بالصوالجة ، مفردها صولجانه وصولج أي العود المعوج يضرب به الكرة . « 2 » ركض دابته : ركلها برجليه يستحثها لتسرع به ( المحيط ) « 3 » كذا في الطبري وابن الأثير ، وقيل « لقبوه بالمنصف باللَّه ، وقيل بالغالب باللَّه وقيل بالراضى باللَّه » ( النجوم الزاهرة 3 : 165 )