الإمام أحمد المرتضى
17
شرح الأزهار
من فسد صومه أما ما يفسد الصوم فقد دخل تحت قوله ( ويفسده ) أمور ثلاثة الأول ( 1 ) ( الوطئ ) ( 2 ) وهو التقاء الختانين مع توارى الحشفة ( 3 ) كما تقدم وعلى الجملة فما أوجب الغسل أفسد الصوم ( 4 ) وهكذا يعتبر في الخنثى ( 5 ) والثاني قوله ( والامناء ( 6 ) وهو انزال المني ( لشهوة ) ولو لم يكن بجماع إذا وقع ذلك ( في يقظة ( 7 ) لا لو أمنى من غير شهوة أو لأجل احتلام أو جومعت وهي نائمة ( 8 ) ولا خلاف في أن الامناء مفسد إذا كان بسبب مباشرة أو مماسة كتقبيل ولمس وأما إذا وقع لأجل النظر لشهوة أو لأجل فكر فاختلف فيه أما النظر فالمذهب وهو قول ك انه يفسد أيضا وقال ح وش أنه لا يفسد واما الأفكار فقال ض جعفر وأحد احتمالي السيدين وحكاه أبو جعفر عن الهادي والقاسم والناصر أنه يفسد أيضا وأحد احتمالي السيدين أنه لا يفسد قوله ( غالبا ) احتراز ممن جومعت مكرهة من دون أن يكون منها تمكين ولا استطاعة ( 9 ) للمدافعة ( 10 ) وممن جومعت وهي مجنونة جنونا عارضا ( 11 ) ولم يكن منها فعل فإنه لا يفسد صومهما ( و ) الثالث مما يفسد الصوم هو ( ما وصل الجوف ( 12 ) ) سواء كان مما يؤكل أم لا كالحصاة والدرهم ونحوهما وإنما يفسد الصوم بشروط ( الأول ) أن يكون ( مما يمكن )