النويري
78
نهاية الأرب في فنون الأدب
معه من الأموال ، وكتب إلى المنصور بقتله ، فطلب المنصور الأموال التي كانت معه من صاحب طبرستان فأنكرها ، فسيّر الجنود لحربه فهرب إلى بلاد الديلم . ذكر خروج ملبّد « 1 » الشيباني وقتله وفى هذه السنة خرج ملبّد بن حرملة الشيباني فحكم بناحية الجزيرة ، فسار إليه روابط الجزيرة وهم نحو ألف فارس ، فقاتلهم فهزمهم ، ثم سار إليه يزيد بن حاتم المهلبي فهزمه ملبّد ، فوجّه إليه المنصور مولاه مهلهل بن صفوان في ألفين نخبة الجند فهزمهم ، واستباح عسكرهم ، ثم وجّه إليه نزارا قائدا من قواد خراسان ، فقتله ملبّد وهزم أصحابه ، ثم وجه إليه زياد بن مشكان في جمع كثير فهزمهم ، فوجّه إليه صالح بن صبيح في جيش كثيف وخيل كثيرة وعدة فهزمهم ، ثم سار إليه حميد بن قحطبة - وهو يومئذ على الجزيرة - فهزمه ملبّد ، وتحصّن منه حميد وأعطاه مائة ألف درهم ، على أن يكفّ عنه ، فلما بلغ ذلك المنصور وجّه إليه عبد العزيز بن عبد الرحمن ، وضمّ إليه زياد بن مشكان ، فأكمن له ملبّد مائة فارس ، فلما التقوا خرج الكمين عليهم ، فانهزم عبد العزيز وقتل عامة أصحابه ، فوجّه إليه خازم بن خزيمة في نحو ثمانية آلاف من المروروذية ، والتقوا واقتتلوا مرة بعد أخرى ، فانهزمت ميمنة خازم وميسرته وثبت هو في القلب ، فنادى في أصحابه : الأرض ، الأرض ، فنزلوا وعقروا عامة دوابهم وضربوا بالسيوف حتى تقطعت ، وتراجع أصحاب خازم ورشقوا أصحاب ملبّد بالسهام ، فقتل ملبّد في ثمانمائة رجل بالنشاب - وكانوا قد ترجلوا ، وقتل منهم قبل ذلك ثلاثمائة ، وهرب الباقون فاتبعهم أصحاب خازم ، فقتل منهم مائة وخمسون
--> « 1 » ترسم المخطوطات الاسم وتخطئ في النقط بشكل يدل بوضوح على عدم فقه اللفظ ، والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 4 ص 357 والطبري ج 6 ص 141 والنجوم الزاهرة ج 1 ص 337 والبداية والنهاية لأبى الفدا ج 10 ص 73 .