النويري

59

نهاية الأرب في فنون الأدب

فوقع على رأس بعض الخراسانية فظنّها فعلت ذلك تعمدا ، فاقتحم « 1 » الدار وقتل أهلها ، فثار أهل البلد وقتلوه وثارت الفتنة ، وممن قتل معروف بن أبي معروف ، وكان من الزهاد العبّاد قد أدرك كثيرا من الصحابة رضى اللَّه عنهم وروى عنهم . ذكر عمال السفاح في هذه السنة كان العامل على مكة والمدينة واليمن واليمامة داود بن علي عم السفّاح ، وكان قبل ذلك على الكوفة وسوادها فنقله واستعمل على الكوفة وسوادها ابن أخيه عيسى بن موسى ، واستقضى على الكوفة ابن أبي ليلى ، وكان العامل على البصرة سفيان بن معاوية المهلَّبى ، وعلى قضائها الحجّاج بن أرطاة ، وعلى السند منصور بن جمهور ، وعلى فارس محمد بن الأشعث ، وعلى الجزيرة وأرمينية وأذربيجان أبا جعفر عبد اللَّه بن محمد بن علي ، وعلى الشام عبد اللَّه بن علي ، وعلى مصر أبا عون عبد الملك بن يزيد ، وعلى الموصل يحيى بن محمد ، وعلى خراسان والجبال أبا مسلم ، وعلى ديوان الخراج خالد بن برمك . وحج بالناس في هذه السنة داود بن علي . ودخلت سنة ثلاث وثلاثين ومائة . ذكر دخول ملك الروم ملطيّة وقاليقلا في هذه السنة أقبل قسطنطين ملك الروم إلى ملطيّة وكمخ « 2 » ، فنزل كمخ فاستنجد أهلها بأهل ملطية فسار إليهم منها ثمانمائة مقاتل ، فقاتلهم الروم فانهزم المسلمون ، ونازل الروم ملطية وحصروها ، والجزيرة يومئذ مفتونة بما ذكرناه ، وعاملها موسى بن كعب بحرّان ، فأرسل قسطنطين إلى

--> « 1 » في ص : فهجم . « 2 » في ف ، ك كمج وفى ص دون نقط والتصويب عن الكامل لابن الأثير ج 4 ص 341 وكذلك فتوح البلدان للبلاذري ط . أوروبا .