النويري

356

نهاية الأرب في فنون الأدب

بسروج « 1 » ولجم محلاة ، ومائة وعشرين « 2 » دابة بجلال مشهّرة ، وكسوة وطيب وبزاة وطرف « 3 » . وفيها كان ابتداء أمر القرامطة بالبحرين على ما نذكره إن شاء اللَّه تعالى في أخبارهم . وفيها ولَّى المعتضد باللَّه ابنه عليا المكتفى قنّسرين والعواصم والجزيرة ، وكان كاتبه الحسين بن عمرو النصراني ينظر في الأمور . قال أبو الفرج بن الجوزي « 4 » في حوادث هذه السنة بسند رفعه إلى محمد بن نعيم الضبّى قال : سمعت أبا عبد اللَّه محمد بن أحمد بن موسى القاضي بالرىّ سنة ست وثمانين ومائتين يقول : تقدّمت امرأة فادعى ولَّيها على زوجها خمسمائة دينار مهرا فأنكر ، فقال القاضي : شهودك ، قال : قد أحضرتهم ، فاستدعى بعض الشهود أن ينظر إلى المرأة ليشير إليها في شهادته ، فقام الشاهد وقال للمرأة : قومي ، فقال الزوج : تفعلون ماذا ؟ قال الوكيل ينظرون إلى امرأتك وهى مسفرة ، لتصحّ عندهم معرفتها ، فقال الزوج : فإني أشهد القاضي أنّ لها علَّى هذا المهر الذي تدعيه ولا تسفر عن وجهها « 5 » ، فقالت المرأة : فإني أشهد القاضي أنّى قد وهبت له هذا المهر ، وأبرأته منه في الدنيا والآخرة ، فقال القاضي : يكتب هذا في مكارم الأخلاق . ودخلت سنة سبع وثمانين ومائتين في هذه السنة في شهر ربيع الأول أسر عمرو بن الليث الصفّار ، وملك إسماعيل بن أحمد السامانى خراسان على ما نذكر ذلك إن شاء اللَّه

--> « 1 » في المخطوطات : وسروج « 2 » في المخطوطات : مائة وخمسين دابة « 3 » هذه عن المنتظم ورقة 13 ج 6 ص 17 من المطبوع « 4 » في المنتظم ج 6 ورقة 14 : يقول : حضرت مجلس موسى بن إسحاق القاضي بالري سنة ست وثمانين ومائتين فتقدمت امرأة « 5 » في المنتظم ج 6 ورقة 14 : فأخبرت المرأة بما كان من زوجها فقالت فإني أشهد القاضي