النويري
340
نهاية الأرب في فنون الأدب
جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بالمدينة وقتلا جماعة من أهلها وأخذا من قوم مالا ، ولم يصلّ أهل المدينة في مسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم أربع جمع ، لا جمعة ولا جماعة . وفيها كانت وقعة الطواحين بين المعتضد بن الموفّق وخمارويه بن أحمد بن طولون ، كان الظفر فيها لعسكر خمارويه ، وهرب المعتضد إلى دمشق فمنع من دخولها . ودخلت سنة اثنتين وسبعين ومائتين في هذه السنة قدم صاعد بن مخلد وزير الموفّق من فارس إلى واسط ، فأمر الموفّق جميع القواد أن يستقبلوه ، فاستقبلوه وترجلَّوا له وقبّلوا يده وهو لا يكلَّمهم كبرا وتيها ، ثم قبض الموفّق عليه وعلى جميع أهله وأصحابه ونهب منازلهم بعد أيام ، وكان قبضه في شهر رجب ، وقبض على ابنيه أبو عيسى وصالح وأخيه عبدون ببغداد ، واستكتب مكانه أبا الصقر إسماعيل ابن بلبل ، واقتصر على الكتابة دون الوزارة . وفيها صلح أمر مدينة رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلَّم ، وتراجع الناس إليها . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق الهاشمي « 1 » ودخلت سنة ثلاث وسبعين ومائتين في هذه السنة وقع الخلاف بين أبى الساج وإسحاق بن كنداجق ، وخطب لابن طولون بالجزيرة . وحج بالناس في هذه السنة هارون بن محمد بن إسحاق ودخلت سنة أربع وسبعين ومائتين في هذه السنة كانت الحرب بين الموفّق وعسكر عمرو بن الليث الصفّار
--> « 1 » في ف ، ك : محمد بن هارون بن محمد الهاشمي وتصحح المخطوطات الاسم في السنة التالية وما بعدها