النويري

329

نهاية الأرب في فنون الأدب

ودخلت سنة ثمان وخمسين ومائتين في هذه السنة في شهر ربيع الأول عقد المعتمد لأخيه أبى أحمد الموفق على ديار مضر « 1 » وقنسرين والعواصم ، وخلع على مفلح في شهر ربيع الآخر وسيّرهما لحرب الزنج بالبصرة ، فقتل مفلح بسهم أصابه . وفيها مات يارجوخ التركي في شهر رمضان وكان صاحب مصر ومقطعها ويدعى له فيها ، فلما توفى استقل أحمد بن طولون بالأمر ، وكان قبل ذلك نائبه بها . وحجّ بالناس في هذه السنة الفضل بن إسحاق بن الحسن . ودخلت سنة تسع وخمسين ومائتين في هذه السنة دخلت الزنج الأهواز ، وسار موسى بن بغا لحربهم . وفيها ملك يعقوب بن الليث نيسابور على ما نذكره . وفيها قتل كنجور ، وسبب قتله أنّه كان على الكوفة ، فسار عنها إلى سامرّا بغير إذن ، فأمر بالرجوع فأبى فحمل إليه مال ليفرقه في أصحابه فلم يقنع به ، وسار حتى أتى عكبرا فوجّه إليه من سامرّا عدة من القوّاد فقتلوه ، وحملوا رأسه إلى سامرّا وحجّ بالناس إبراهيم بن محمد بن إسماعيل بن جعفر بن سليمان العباسي ودخلت سنة ستين ومائتين ذكر الفتنة بالموصل وإخراج عاملهم كان المعتمد قد استعمل على الموصل أساتكين وهو من أكابر قوّاد الأتراك فسيّر إليها ابنه اذكوتكين « 2 » في جمادى الأولى سنة تسع وخمسين

--> « 1 » هكذا في المخطوطات والطبري ج 8 ص 2 وفى الكامل ج 5 ص 365 مصر وهو تحريف « 2 » في المخطوطات اذكرتكين والتصويب عن الكامل ج 5 ص 371 ويلاحظ ان الطبري لم يذكر اسمه وكذلك ابن الجوزي في المنتظم كما لم يرد اسمه في النجوم الزاهرة