النويري

320

نهاية الأرب في فنون الأدب

خاقان « 1 » أخو الفتح ثم ابنه أحمد ثم أرخوز « 2 » التركي ثم أحمد بن طولون . قاضيها : بكَّار بن قتيبة « 3 » . ذكر خلافة المهتدى باللَّه هو أبو عبد اللَّه محمد بن هارون الواثق بن المعتصم بن الرشيد بن المهدى ابن المنصور ، وأمه رومية اسمها قرب ، وهو الرابع عشر من الخلفاء العباسيين بويع له يوم الأربعاء لليلة بقيت من شهر رجب سنة خمس وخمسين ومائتين ، ولقّب بالمهتدى ولم يقبل بيعته أحد حتى أتى بالمعتز فخلع نفسه ، وأقر بالعجز عما أسند إليه وبالرغبة في تسليمها إلى محمد بن الواثق وبايعه ، فبايعه الخاصة والعامة بسامرا ؛ قال : وكتب إلى سليمان بن عبد اللَّه أن يأخذ له البيعة ببغداد ، فورد كتابه في سلخ شهر رجب ، وكان أبو أحمد بن المتوكل ببغداد فأرسل سليمان إليه فأخذه إلى داره ، فثار من ببغداد « 4 » من الجند والعامة لما بلغهم خبر المعتز ، وأتوا باب سليمان فقاتلهم أصحابه ، فقيل لهم ما ورد علينا من سامرا خبر فانصرفوا ورجعوا من الغد ، وهجموا دار سليمان في اليوم الثالث ونادوا باسم أبى أحمد ودعوا إلى بيعته ، وسألوا سليمان أن يريهم أبا أحمد فأظهره لهم ووعدهم الخير ثم أرسل إليهم من سامرا مال ففرّق فيهم ، فرضوا وبايعوا للمهتدى وذلك لسبع خلون من شعبان . ذكر ظهور قبيحة أم المعتز باللَّه كانت قد خرجت من السرداب الذي صنعته في دارها واستترت ،

--> « 1 » في المخطوطات : يزيد بن عبد اللَّه بن مزاحم بن خاقان أخو الفتح ، وهو خطأ إذ خلط اسمين معا . ورد في النجوم الزاهرة ج 2 ص 337 هو مزاحم بن خاقان أخو الفتح بن خاقان وزير المتوكل قتل معه . ولى مزاحم مصر بعد عزل يزيد بن عبد اللَّه التركي عنها . « 2 » في ص : ارخون « 3 » في ص : بكار فقط دون ذكر اسم الأب « 4 » من أول فورد كتابه إلى ببغداد ساقط من ف . ك