النويري
284
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأحمد « 1 » ومحمد وهارون فحملهم إلى المتوكل ، وأناخ على قتلة يوسف فقتل منهم زهاء ثلاثين ألفا ، وسبى منهم خلقا كثيرا فباعهم ، وسار إلى بلاد الباق فأسر أشوط « 2 » بن حمزة صاحب الباق من كور اليسفرّجان « 3 » ، ثم سار إلى مدينة دبيل من أرمينية فأقام بها شهرا ، ثم سار إلى تفليس فحصرها ، وبها إسحاق بن إسماعيل مولى بنى أميّة فخرج وقاتل أصحاب بغا ، فأمر بغا بإحراق المدينة بالنفط فأحرقت - وكانت من خشب الصنوبر ، وأسر إسحاق بن إسماعيل وأتى به إلى بغا فضرب عنقه وصلب جثته ، واحترق بالمدينة نحو خمسين ألف إنسان وأسر من سلَّم من النار ، وفرّق بغا جيوشه فيما يجاور تفليس من الحصون ففتحها ، وكان أمر تفليس في سنة ثمان وثلاثين ومائتين . ذكر غضب المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد وولاية يحيى بن أكثم القضاء وفى سنة سبع وثلاثين غضب المتوكل على أحمد بن أبي دؤاد ، وقبض ضياعه وأملاكه وحبس ابنه أبا الوليد وسائر أولاده ، فحمّل أبو الوليد مائة ألف وعشرين ألف دينار وجواهر بقيمة عشرين ألف دينار ، ثم صولح بعد ذلك على ستة عشر ألف ألف درهم ، وأشهد عليهم جميعا ببيع أملاكهم ، وكان أبوهم أحمد قد فلج فأحضر المتوكل يحيى بن أكثم من بغداد إلى سامرا ، ورضى عنه وولَّاه قضاء القضاة ثم ولاه المظالم ، فولَّى يحيى بن أكثم قضاء الجانب الشرقي حيّان بن بشر والجانب الغربى سوّار بن عبد اللَّه العنبري ، وكلاهما أعور فقال الجماز :
--> « 1 » هكذا في الكامل ج 5 ص 289 والطبري ج 7 ص 367 وفى المخطوطات حميد وهو تحريف « 2 » هكذا في الكامل ج 5 ص 289 والطبري ج 7 ص 367 وفى المخطوطات شواط وهو تحريف « 3 » هكذا في الكامل ج 5 ص 289 والطبري ج 7 ص 367 وفى المخطوطات السرخان وهو تحريف