النويري
26
نهاية الأرب في فنون الأدب
الكرماني « 1 » ، فلما قدم أبو داود بلخ بعث عثمان « 2 » عاملا على الختّل « 3 » فلما خرج عثمان من بلخ تبعه أبو داود وأخذه هو وأصحابه فحبسهم جميعا ، ثم ضرب أعناقهم صبرا ، وقتل أبو مسلم في ذلك اليوم علي بن الكرماني ، وكان أبو مسلم أمره قبل ذلك أن يسمى له خاصته ، ليوليهم ويأمر لهم بجوائز وكساوى ، فسماهم له فقتلهم جميعا . ذكر قدوم قحطبة بن شبيب من قبل إبراهيم الإمام على أبى مسلم وكان قدومه سنة ثلاثين ومائة فقدم ومعه لواء عقده له إبراهيم ، فوجّهه أبو مسلم في مقدمته ، وضمّ إليه الجيوش وجعل إليه العزل والاستعمال ، وكتب إلى الجنود بالسمع والطاعة له . ذكر مسير قحطبة إلى نيسابور واستيلائه عليها ومن استعمله أبو مسلم على الجهات قال : ولما استولى أبو مسلم على خراسان وقتل ابنا الكرماني على ما تقدم بعث العمال على البلاد ، فاستعمل سبّاع بن النّعمان الأزدي على سمرقند ، وأبا داود خالد بن إبراهيم على طخارستان ، ومحمد بن الأشعث على الطَّبسين « 4 » ، وجعل مالك بن الهيثم على شرطته ، ووجّه قحطبة إلى طوس
--> « 1 » في الكامل لابن الأثير ج 4 ص 312 : واتفق رأى أبى مسلم ورأى أبى داود على أن يقتل أبو مسلم عليا ويقتل أبو داود عثمان . ونفس التعبير في الطبري ج 6 ص 52 بزيادة : في يوم واحد . « 2 » في ك عمار وهو خطأ . « 3 » في ف : بدون نقط ، وفى ص : الجبل وكذلك ابن الأثير في الكامل ج 4 ص 312 وهو خطأ ، والتصويب عن الطبري ج 6 ص 52 « 4 » من غير أل في المخطوطات