النويري
232
نهاية الأرب في فنون الأدب
الحجة ، فوصل إليها في المحرم سنة سبع عشرة فأتى بعبدوس الفهري فضرب عنقه ، وعاد إلى الشام ، وفيها قدم الأفشين من برقة إلى مصر ، فأقام بها ثم كان من أمره وتمكَّنه ما نذكره ، وفيها « 1 » كتب المأمون إلى إسحاق بن إبراهيم يأمره بأخذ الجند بالتكبير إذا صلَّوا ، فبداوا بذلك في منتصف شهر رمضان ، فقاموا قيامه وكبروا ثلاثا ، ثم فعلوا ذلك في الصلوات المكتوبة ، وفيها ماتت أم جعفر زبيدة ابنة جعفر بن المنصور أم الأمين . وحجّ بالناس سليمان بن عبد اللَّه بن سليمان وقيل عبد اللَّه بن عبيد اللَّه . ودخلت سنة سبع عشرة ومائتين وفى هذه السنة ظفر الأفشين بالفرما « 2 » من أرض مصر ، ونزل أهلها بأمان على حكم المأمون ، وفيها قتل المأمون علي بن هشام ، وكان قد استعمله على أذربيجان والجبال وقمّ وأصفهان في سنة أربع عشرة ، فبلغ المأمون أنّه ظلم وأخذ الأموال وقتل الرجال ، فوجّه إليه المأمون عجيف بن عنبسة في سنة ست عشرة ، فثار به علي بن هشام وأراد قتله واللحاق ببابك ، فظفر به عجيف وقدم به على المأمون فقتله ، وقتل أخاه حسينا « 3 » في جمادى الأولى ، وطيف برأس علىّ في العراق وخراسان والشام ومصر ، ثم ألقى في البحر . وفيها عاد المأمون إلى بلاد الروم ، فأناخ عجيف على لؤلؤة مائة يوم ، ثم رحل عنها فخدع أهلها عجيفا حتى أسروه « 4 » ، وبقى عندهم ثمانية أيام ثم
--> « 1 » هذه الفقرة ساقطة من ف . ك « 2 » هكذا في الكامل ج 5 ص 221 وهو مصدر المؤلف ، وفى الطبري ج 7 ص 192 : البيما ، وفى المخطوطات : التما « 3 » هكذا في المخطوطات والطبري ج 7 ص 192 وفى الكامل ج 5 ص 221 : حبيبا وهو تحريف « 4 » هذه العبارة عند المؤلف موهمة ، وهى في الكامل ج 5 ص 221 : فأتاخ على لؤلؤة مائة يوم ثم رحل عنها ، وترك عليها عجيفا فخدعه أهله ( خطأ صوابة أهلها ) وأسروه وفى الطبري ج 7 ص 193 دخل المأمون أرض الروم فأتاخ على لؤلؤة مائة يوم ثم رحل عنها ، وخلَّف عليها عجيفا فاختدعه أهلها واسروه .