النويري
194
نهاية الأرب في فنون الأدب
أبى خالد المزوروذى في أربعة آلاف فارس ، فلقيه أبو السرايا لثلاث عشرة ليلة بقيت من شهر رجب ، فقتل عبدوسا ولم يفلت من أصحابه أحد - كانوا بين قتيل وأسير ، وأنتشر الطالبيون في البلاد ، وضرب أبو السرايا الدراهم بالكوفة ، وسيّر جيوشه إلى البصرة وواسط ونواحيها ، فولى البصرة العباس بن محمد بن عيسى بن محمد الجعفري ، وولَّى مكة الحسين « 1 » بن الحسن بن علي ابن الحسين بن علي - الذي يقال له الأفطس - وجعل إليه الموسم ، وولَّى اليمن إبراهيم بن موسى بن جعفر ، وولَّى فارس إسماعيل بن موسى بن جعفر ، وولَّى الأهواز زيد « 2 » بن موسى بن جعفر فسار إليه البصرة ، وغلب عليها وأخرج عنها العباس بن محمد الجعفري ووليها مع الأهواز ، ووجّه أبو السرايا - محمد بن سليمان بن داود بن الحسن بن الحسن « 3 » بن علي بن أبي طالب إلى المدائن وأمره أن يأتي بغداد من الجانب الشرقي ، فأتى المدائن وأقام بها وهزم أصحاب الحسن إلى بغداد ، فلما رأى الحسن بن سهل أن عسكره لا يثبت لعسكر أبى السرايا أرسل إلى هرثمة يستدعيه ، وكان قد سار إلى خراسان مغاضبا للحسن ، فحضر إليه بعد امتناع وسار إلى الكوفة في شعبان ، وسيّر الحسن إلى المدائن وواسط علي بن أبي سعيد الحرشي ، فوجّه أبو السرايا إليها جيشا فدخل جيشه المدائن في شهر رمضان ، وتقدّم هو حتى نزل بنهر صرصر ، وجاء هرثمة فعسكر بإزائه بينهما النهر ، وسار علي بن أبي سعيد في شوال إلى المدائن ، فقاتل أصحاب أبي السرايا وهزمهم واستولى عليها ، فبلغ الخبر أبا السرايا فرجع من نهر صرصر إلى قصر ابن هبيرة ،
--> « 1 » في المخطوطات الحسن والتصويب عن الكامل ج 5 ص 175 . « 2 » في المخطوطات : يزيد وهو خطأ تصححه فيما بعد في فصل هرب أبى السرايا ، وزيد هذا هو المعروف بزيد النار . « 3 » في المخطوطات : الحسين والتصويب عن الكامل ج 5 ص 175 والطبري ج 7 ص 120 .