النويري

187

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر صفة الأمين وعمره ومدة خلافته وشىء من أخباره كان الأمين طويلا أبيض سمينا جميلا صغير العينين أقنى عظيم الكراديس بعيد ما بين المنكبين ؛ وكان عمرة ثمانيا وعشرين سنة وشهورا ؛ ومدة خلافته أربع سنين وثمانية أشهر وخمسة أيام وقيل سبعة أشهر وثمانية عشر يوما ؛ وكان له من الأولاد موسى ، وعبد اللَّه ، وإبراهيم . ونقش خاتمه : محمد واثق باللَّه ؛ وزراؤه : الفضل بن الرّبيع إلى أن هرب بعد فساد حال الأمين ، فوزر له إبراهيم بن صبيح وغيره ؛ حاجبه : العباس بن الفضل بن الربيع ؛ قضاته : وهب بن وهب ، ومحمد بن سماعة ؛ الأمراء بمصر الحسن بن البحباح « 1 » ثم حاتم بن هرثمة بن أعين ثم جابر بن الأشعث ؛ قاضيها « 2 » هاشم بن أبي بكر بن عبد الرحمن من ولد أبى بكر الصديق رضى اللَّه عنه . قال : وكان الأمين ضعيف الرأي شديد القوى ، حكى « 3 » عنه أنّه أحضر إليه أسد في قفص حديد ، فأمر بفتح القفص فوثب الأسد ، فتفرق الغلمان ، وانفرد بالأمين فوثب الأسد عليه ، فعمد إلى مرفقة « 4 » تلقّاه « 5 » بها لحمايته ، ثم قبض على أصل أذنيه وهزّه فسقط الأسد ميتا ، وزاغت أكتاف « 6 » الأمين فأحضر الأطباء ، فأعادوها إلى مكانها ، وانفقأت مرارة الأسد في جوفه « 7 » ، وقيل بل حاد عن الأسد حتى تجاوزه ، ثم قبض على

--> « 1 » بدون نقط في المخطوطات واتبعنا كما قلنا من قبل النجوم الزاهرة ج 2 ص 144 « 2 » هذه العبارة كلها ساقطة من ك فترتب على ذلك اضطراب فيها في هذا الموضع « 3 » هذه القصة وردت في كمامة الزهر ص 248 مع اختلاف في التعبير « 4 » متكا ومحدة . « 5 » في المخطوطات مرسومة : لعامه دون نقط يقابلها في كمامة الزهر ممتعة ؟ ؟ ؟ بها ؟ ؟ ؟ « 6 » في كمامة الزهر وإذا مفصل يده قد زالت عن موضعها ، فأتى بمجبر فجبر وردهما كم كانت وحبس الأمين كأن ما صنع شيئا فشقو جوف لأسد فوجدوا مررته قد أنفقات في جوفه « 7 » إلى ه تنهى القصة في كمامة الزهر ولا تذكر أقوالا أخرى . والمؤلف لا ينقل القصة منها