النويري

145

نهاية الأرب في فنون الأدب

اللَّه عنّى فقدك لما أصبت به من بعدك ، لا لمصيبتي « 1 » بالحال والمال فإنّ ذلك كان بك ولك ، وكانتا عارية في يدي منك ، ولا بأس أن تسترد العوارى ، فأما المحنة في جعفر فبجرمه أخذته وبجريرته عاقبته ، وما أخاف عليك زلة في أمره ، ولا مجاوزة به فوق ما يستحقه ؛ فاذكر يا أمير المؤمنين خدمتي وارحم ضعفي وشيبتى ووهن قوّتى ، وهب لي رضى عنّى ، فمن مثلي الزلل ومن مثلك الإقالة ، ولست أعتذر ولكني أقرّ ، وقد رجوت أن يظهر عند « 2 » الرضى وضوح « 3 » عذرى ، وصدق نيّتى ، وظاهر طاعتي ، وفلج حجّتى - ما يكفيني به أمير المؤمنين ، ويرى الجلَّية « 4 » فيه ، ويبلغ المراد منه إن شاء اللَّه ، وكتب : قل للخليفة ذي الصنا يع والعطايا الفاشية وابن الخلائف من قري - ش والملوك « 5 » الهادية ملك الملوك وخير من ساس الأمور الماضية « 6 » إنّ البرامكة الذي - ن رموا لديلك بداهيه عمّتهم لك سخطة لم تبق منهم باقيه فكأنهم ممّا بهم أعجاز نخل خاوية صفر الوجوه عليهم خلع المذلَّة باديه مستضعفون مطَّردو ن بكل أرض قاصيه

--> « 1 » في ص لا كمصيبتى وهو تحريف والتصويب عن ف ، ك وكمامة الزهر ( شرح البسامة ) ص 234 . « 2 » في كمامة الزهر : علىّ . « 3 » ساقطة في ف . ك . « 4 » في كمامة الزهر : الحيلة وهو تحريف . « 5 » في المصدر السابق : والقرون . « 6 » في كمامة الزهر ( المخطوط رقم 7917 أدب دار الكتب ) : ساس الملوك ، ( وفى المطبوع ) رأس الأمور وخير