النويري

121

نهاية الأرب في فنون الأدب

الهاشمي . القضاة بها : عبد اللَّه بن لهيعة ثم إسماعيل بن اليسع الكندي الكوفي وهو أول حنفي ولى القضاء بها ثم غوث بن سليمان ثم توفى فولى القضاء المفضل بن فضالة . وكان نقش خاتم المهدى حسبي اللَّه . قال بعض المؤرخين : والمهدى أول من مشى بين يديه بالسيوف المصلتة والقسي والنشاب والعمد ، وأول من لعب بالصوالجة في الإسلام ، وله من الآثار الحسنة في عمارة المسجد الحرام ومسجد رسول اللَّه صلَّى اللَّه عليه وسلَّم والاهتمام بذلك ما قدمنا ذكره . ذكر خلافة الهادي هو أبو محمد موسى بن أبي عبد اللَّه محمد المهدى بن أبي جعفر عبد اللَّه المنصور « 1 » ، وأمه الخيزران مولدة وهى بنت عطاء مولى أبيه وهى أم الخلفاء ، وهو الرابع من الخلفاء العباسيين ، بويع له في يوم وفاة أبيه - وهو يوم الخميس لثمان بقين من المحرم سنة تسع وستين ومائة ، وهو إذ ذاك مقيم بجرجان يحارب أهل طبرستان ، فبايع الرشيد للهادى وكتب إلى الآفاق بذلك وردّ العسكر إلى بغداد ، وسار نصير « 2 » الوصيف إلى الهادي بجرجان بالخبر ، فنادى بالرحيل وركب على البريد مجدا فبلغ بغداد في عشرين يوما ، ولما قدم استوزر الربيع فهلك الربيع في هذه السنة ، واشتد طلب الهادي للزنادقة في هذه السنة فقتل منهم جماعة ، منهم علي بن يقطين وقتل أيضا يعقوب بن الفضل بن عبد الرحمن بن عباس بن ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب ، وكان سبب قتله أنه أتى به إلى المهدى فأقر بالزندقة ، فقال : أم واللَّه ، لولا أنى جعلت على نفسي ألا أقتل هاشميا لقتلتك ، ثم قال للهادى : أقسمت عليك إن وليت هذا الأمر لتقتلنّه ، ثم حبسه ، فلما مات المهدى قتله

--> « 1 » هكذا في ص أما في ف . ك فهو : أبو عبد اللَّه موسى ويؤيد ص ذكره في وفاته أنه أبو محمد - بعد قليل . « 2 » في المخطوطات : نصر . والتصويب عن الكامل ج 5 ص 74 والطبري ج 6 ص 406 .