النويري

100

نهاية الأرب في فنون الأدب

الروم ليلا وأهله نيام ، فسبى وأسر من كان فيه ، وقصد اللاذقية الخراب فسبى منها ستة آلاف رأس سوى الرجال البالغين وحجّ في هذه السنة المهدى بن المنصور بالناس ودخلت سنة أربع وخمسين ومائة . « 1 » في هذه السنة سار المنصور إلى الشام وبيت المقدس ، وبعث يزيد بن حاتم بن قبيصة بن المهلب بن أبي صفرة إلى أفريقية في خمسين ألفا ، لحرب الخوارج الذين قتلوا عمر بن حفص . وحجّ بالناس محمد بن إبراهيم . ودخلت سنة خمس وخمسين ومائة . في هذه السنة سيّر المنصور المهدى لبناء الرّافقة ، فسار إليها فبناها على بناء مدينة بغداد ، وعمل للكوفة والبصرة سورا وخندقا ، وجعل ما أنفق فيه من أموال أهلهما « 2 » . قال : وأراد المنصور معرفة عددهم ، فأمر أن يقسّم فيهم خمسة دراهم خمسة دراهم ، فلما انحصرت له عدتهم أمر بجبايتهم أربعين درهما من كل واحد ، فقال شاعرهم : يالقوم ما لقينا من أمير المؤمنينا قسم الخمسة فينا وجبانا الأربعينا ودخلت سنة ست وخمسين ومائة . لم يكن في هذه السنة من الحوادث ما نذكره في هذا الموضع . وحجّ بالناس العباس بن محمد بن علي .

--> « 1 » أحداث هذه السنة ساقطة من ف ، ك ، وأضيف إليها خطأ أحداث سنة 155 ه « 2 » التعبير في الكامل لابن الأثير ج 5 ص 38 ، وجعل ما أنفق فيه من الأموال على أهلهما .