النويري

7

نهاية الأرب في فنون الأدب

بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم [ وبه توفيقي ] « 1 » ذكر أخبار المختار ابن أبي عبيد بن مسعود الثقفي كان المختار بن أبي عبيد ممن بايع مسلم بن عقيل لما بعثه الحسين بن عليّ رضى اللَّه عنهما إلى الكوفة وأنزله في داره ، ودعا إليه . فلما ظهر ابن عقيل كان المختار في قرية تدعى لقفا « 2 » ، فأتاه الخبر بظهوره ، فأقبل في مواليه إلى باب الفيل بعد المغرب ، وقد أجلس عبيد اللَّه بن زياد عمرو بن حريث بالمسجد ومعه راية ، فبعث إلى المختار وأمنه ، فجاء إليه . فلما كان من الغد ذكر عمارة بن عقبة « 3 » أمره لعبيد اللَّه ، فأحضره ، وقال له : أنت المقبل في الجموع لتنصر ابن عقيل ! قال : لم أفعل ، ولكني أقبلت ونزلت تحت راية عمرو ، فشهد له عمرو بذلك ، فضرب ابن زياد وجه المختار بقضيب فشتر « 4 » عينه وقال : لولا شهادته « 5 » قتلتك . وحبسه إلى أن قتل الحسين .

--> « 1 » في د وحدها . « 2 » في ك : لغفا . والمثبت في د ، والطبري ، وفى معجم البلدان لياقوت : لقف - ضبطه الحازمي بفتح أوله وسكون ثانيه . وقال عرام : لقف ماء آبار كثيرة عذبة ، ليس عليها مزارع ولا نخل بأعلى قوران : واد من السوارقية على فرسخ . وعبارة الطبري : في قرية له بخطر نية . وخطر نية : ناحية من نواحي بابل العراق . « 3 » في د : عمارة بن الوليد بن عقبة ، والمثبت في ك ، والطبري ، والاستيعاب : صفحة 1144 « 4 » شتره : غته وجرحه ( القاموس ) . « 5 » في ك : لولا شهادة عمرو .