النويري
68
نهاية الأرب في فنون الأدب
سنة ( 68 ه ) ثمان وستين ذكر حصار الري وفتحها وفى هذه السنة أمر مصعب بن الزبير عتّاب بن ورقاء الرّياحىّ عامله على أصفهان بالمسير إلى الرّى وقتال أهلها ، لمساعدتهم الخوارج على يزيد بن الحارث ، كما تقدم ، وامتناعهم في مدينتهم ، فسار إليهم عتّاب ، وقاتلهم ، وعليهم الفرّخان ففتحها عنوة ، وغنم ما فيها وافتتح سائر قلاعها ونواحيها . [ واللَّه أعلم ] « 1 » . ذكر أخبار عبيد اللَّه بن اخر ومقتله وفى هذه السنة قتل عبيد اللَّه بن الحرّ الجعفىّ ، وكان من خيار قومه صلاحا وفضلا واجتهادا ، ولما قتل عثمان حضر إلى معاوية وشهد معه صفّين وأقام عند معاوية ، وكانت زوجته بالكوفة ، فلمّا طالت غيبته عنها زوجها أخوها رجلا ، يقال له عكرمة بن الخنبص « 2 » ، فبلغ ذلك عبيد اللَّه ، فأقبل من الشام فخاصمه عكرمة إلى علي رضى اللَّه عنه . فقال له علىّ رضى اللَّه عنه : ظاهرت علينا عدوّنا وفعلت وفعلت . فقال له : أيمنعنى ذلك من عدلك ؟ قال : لا ، فقصّ عليه قصته فردّ عليه امرأته وكانت حبلى ، فوضعها عند من يثق إليه حتى وضعت فألحق الولد بعكرمة ، ودفع المرأة إلى عبيد اللَّه ، وعاد إلى الشام فأقام به حتى قتل على رضى اللَّه عنه ، فرجع إلى الكوفة ، فلما كان
--> « 1 » ساقط في د . « 2 » هذا في ك ، د . وفى الكامل : الخبيص . والضبط في ك .