النويري

540

نهاية الأرب في فنون الأدب

ثم قامت لهم دولة بالأندلس ، سنذكرها إن شاء اللَّه تعالى بعد ذكرنا الدولة العباسية ، وإنما فصلنا ما بين دولتهم بالمشرق ودولتهم بالمغرب وجعلنا الدولة العباسية بينهما لتكون أخبار الدولتين سياقة ، ولأن بعض أخبار الدولة العباسيّة متعلَّق بأخبار الدولة الأموية ، فإذا ذكرناها بعد لا ينقطع سياق الأخبار ، لأن دولتهم بالأندلس لم تكن تلو دولتهم هذه ، بل كانت بعد سنين من قيام الدولة العباسية . فصاروا إذا كالخوارج عليهم ، واللَّه تعالى الموفق للصواب والهادي له بمنه وكرمه . يتلوه إن شاء اللَّه بعد في أول الجزء الموفى عشرين من الكتاب : الباب الرابع من القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الدولة العباسية وغيرها . وكتبه الحقير محمد ابن أبي النصر المنوفى الحنفي غفر اللَّه له آمين . « 1 » واللَّه تعالى الموفق للصواب والهادي له

--> « 1 » هذا ما جاء في آخر نسخة ك . وفى آخر نسخة ( د ) ما يأتي : كمل الجزء التاسع عشر من كتاب نهاية الأرب في فنون الأدب ، وهو الجزء التاسع من التاريخ على يد كاتبه وجامعه فقير رحمة ربه أحمد بن عبد الوهاب ابن محمد بن عبد الدايم البكري التيمي ، عرف بالنويرى ، عفا اللَّه عنه وسامحه . ووافق الفراغ من تأليفه وكتابته في يوم الاثنين المبارك لتسع خلون من جمادى الآخرة عام ( 718 ه ) ثمان عشرة وسبعمائة أحسن اللَّه تعالى تقضيها . ويتلوه إن شاء اللَّه تعالى في أول الجزء الموفى عشرين من الكتاب : الباب الرابع من القسم الخامس من الفن الخامس في أخبار الدولة العباسية ، بالعراق ، وما معه ، والديار المصرية وابتداء أمر الشيعة . والحمد للَّه وحده وصلواته على سيدنا محمد نبيه وآله وصحبه ، وسلَّم تسليما كثيرا ، وحسبنا اللَّه ونعم الوكيل .