النويري
521
نهاية الأرب في فنون الأدب
بقية بالعراق ، واستولى ابن هبيرة على العراق ، وسار إلى واسط ، وأخذ عبد اللَّه بن عمر بن عبد العزيز وحبسه ، ووجّه نباتة بن حنظلة إلى سليمان بن حبيب وهو على كور الأهواز ، فأرسل سليمان إلى نباتة داود بن حاتم ، فالتقوا على شاطىء دجيل ؛ فانهزم الناس ، وقتل داود بن حاتم . وكتب مروان إلى ابن هبيرة لما استولى على العراق يأمره بإرسال عامر بن ضبارة المرّى إليه ، فسيّره في سبعة آلاف أو ثمانية ، فبلغ شيبان خبره ، فأرسل الجون بن كلاب الخارجي في جمع ، فالتقوا فهزم عامر ؛ فأمدّه مروان بالجنود ، فقاتل الخوارج فهزمهم ؛ وقتل الجون ، وسار إلى الموصل ، فلما بلغ [ شيبان قتل ] « 1 » الجون ومسير عامر نحوه كره أن يقيم بين العسكرين . فارتحل بمن معه ، وقدم عامر على مروان بالموصل فسيّره في جمع كثير في أثر شيبان ، وأمره ألَّا يبدأه بقتال ، فإن قاتله شيبان قاتله ، وإن أمسك عنه أمسك . فكان كذلك ، حتى مرّ على الجبل ، وخرج على بيضاء فارس « 2 » ، وبها عبد اللَّه بن معاوية بن جعفر . وسار إلى نحو كرمان ، فأدركه عامر ، فالتقوا واقتتلوا ، وانهزم شيبان إلى سجستان فهلك بها ، وذلك في سنة [ 130 ه ] ثلاثين ومائة . وقيل : بل كان قتال شيبان ومروان على الموصل نحو شهر . ثم انهزم شيبان حتى لحق بفارس ، وعامر يتبعه ، وسار إلى جزيرة
--> « 1 » من د . « 2 » في الطبري : بيضاء إصطخر . والمثبت في الكامل أيضا .