النويري

491

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر خلاف أهل فلسطين وفى هذه السنة وثب أهل فلسطين على عاملهم سعيد بن عبد الملك فطردوه ، وكان الوليد قد استعمله عليهم ، فأحضروا يزيد بن سليمان بن عبد الملك فجعلوه عليهم ، فدعا الناس إلى قتال يزيد ، فأجابوه إلى ذلك ؛ وبلغ أهل الأردن أمر أهل فلسطين ، فولَّوا عليهم محمد بن عبد الملك ، واجتمعوا « 1 » معهم على قتال يزيد ابن الوليد ، فبعث يزيد إليهم سليمان بن هشام بن عبد الملك في أهل دمشق وأهل حمص الذين كانوا مع السفياني ، وعدّتهم أربعة آلاف ونيّف ، فبايع الناس ليزيد ، واستعمل ضبعان « 2 » بن روح على فلسطين وإبراهيم بن الوليد بن عبد الملك على الأردن . ذكر عزل يوسف بن عمر عن العراق وما كان من أمره ، واستعمال منصور بن جمهور وفى هذه السنة عزل يزيد بن الوليد يوسف بن عمر عن العراق ، واستعمل منصور بن جمهور ، وقال له لمّا ولَّاه العراق : اتّق اللَّه واعلم أنى إنما قتلت الوليد لفسقه ، ولما أظهر من الجور ، فلا تركب مثل ما قتلناه عليه . فسار حتى إذا بلغ عين « 3 » التّمر كتب إلى من بالحيرة من قوّاد أهل الشام يخبرهم بقتل الوليد وتأميره على العراق ويأمرهم بأخذ يوسف وعماله ، وبعث بالكتب

--> « 1 » في ك : وأجمعوا . والمثبت في الكامل أيضا . « 2 » في ك ، د : صنعان . والمثبت في الطبري أيضا . « 3 » عين التمر : بلدة في طرف بادية الشام ( المراصد ) .