النويري

480

نهاية الأرب في فنون الأدب

ولما أتى الخبر الوليد قال له يزيد بن خالد بن يزيد بن معاوية : سر حتى تنزل حمص ، فإنها حصينة ، ووجّه الخيول إلى يزيد فيقتل أو يؤسر . فقال عبد اللَّه بن عنبسة بن سعيد بن العاص : ما ينبغي للخليفة أن يدع عسكره ونساءه قبل أن يقاتل ، واللَّه « 1 » يؤيّد أمير المؤمنين بنصره « 2 » . فأخذ بقول ابن عنبسة ، وسار حتى أتى البخراء « 3 » - قصر النعمان بن بشير ، وسار معه من ولد الضحاك بن قيس أربعون رجلا ، فقالوا له : ليس لنا سلاح ، فلو أمرت لنا بسلاح ! فلم يعطهم شيئا ، ونازله عبد العزيز . وكتب العباس بن الوليد بن عبد الملك إلى الوليد : إني آتيك . فأخرج الوليد سريرا وجلس عليه ينتظر العبّاس ، فقاتلهم عبد العزيز ، ومعه منصور بن جمهور ، فبعث إليهم عبد العزيز زياد بن حصين الكلبي ، يدعوهم إلى كتاب اللَّه وسنّة نبيه ، فقتله أصحاب الوليد واقتتلوا قتالا شديدا . وكان الوليد قد أخرج لواء مروان بن الحكم الذي كان قد عقده بالجابية . وبلغ عبد العزيز مسير العباس إلى الوليد ، فأرسل منصور بن

--> « 1 » في ك : فاللَّه . « 2 » في د : وينصره . « 3 » في ك : الفجر . والمثبت في الكامل ، والطبري .