النويري

436

نهاية الأرب في فنون الأدب

أهل الشقاق والنّفاق والشّغب والفساد ، اللهم فرّق بيني وبينهم ، وأخرجني إلى مهاجرى ووطنى . فبلغ فعله هشام بن عبد الملك ، فكتب إلى خالد : اعزل أخاك ، فعزله ، فرجع إلى العراق في رمضان من السنة ، واستخلف على على خراسان الحكم بن عوانة الكلبي ، فأقام الحكم صيفيته فلم يغز ، ثم استعمل هشام أشرس بن عبد اللَّه السلمى على خراسان ، وأمره أن يكاتب خالدا ، وكان أشرس فاضلا خيّرا ، وكانوا يسمونه الكامل لفضله . فلما قدم خراسان فرح الناس به ، واستقضى أبا المنازل الكندي ، ثم عزله واستقضى محمد بن يزيد . وحجّ بالناس في هذه السنة إبراهيم بن هشام ، فخطب الناس ، فقال : سلوني ، فإنكم لا تسألون أحدا أعلم منى ، فسأله رجل من أهل العراق عن الأضحية أواجبة هي ؟ فما درى ما يقول : فنزل . سنة ( 110 ه ) عشرة ومائة : فيها جمع خالد القسري الصلاة والأحداث والشرط والقضاء بالبصرة لبلال بن أبي بردة ، وعزل ثمامة عن القضاء . وحجّ بالناس إبراهيم بن إسماعيل . وفيها مات الفرزدق الشاعر ، وله إحدى وتسعون سنة . ومات جرير بن الخطفى الشاعر .