النويري

41

نهاية الأرب في فنون الأدب

ذكر مسير إبراهيم بن الأشتر لحرب عبيد اللَّه بن زياد وقتل ابن زياد وفى سنة [ 66 ه ] ست وستّين لثمان بقين من ذي الحجة ، سار إبراهيم بن الأشتر لقتال عبيد اللَّه بن زياد ، وذلك بعد فراغه من وقعة السّبيع بيومين ، وأخرج المختار معه فرسان أصحابه ووجوههم وأهل البصائر منهم ، وشيّعه ووصاه ، وخرج معه لتشييعه أصحاب الكرسي بكرسيهم ، وهم يدعون اللَّه له بالنصر ، وسنذكر خبر الكرسىّ إن شاء اللَّه تعالى . قال : ولما انتهى إبراهيم إلى أصحاب الكرسىّ وهم عكوف عليه ، [ وقد ] « 1 » رفعوا أيديهم إلى السماء يدعون اللَّه ، فقال إبراهيم : اللهم لا تؤاخذنا بما فعل السفهاء منّا ، هذه سنّة بني إسرائيل ، وسار إبراهيم مجدّا ليلقى ابن زياد قبل أن يدخل أرض العراق ، وكان ابن زياد قد سار في عسكر عظيم وملك الموصل كما ذكرنا ، فلما انتهى إبراهيم إلى نهر الخازر « 2 » من أرض الموصل نزل بقرية باربيثا « 3 » ، وأقبل عبيد اللَّه بن زياد حتى نزل قريبا منهم على شاطئ خازر ، وأرسل عمير بن الحباب « 4 » السّلمىّ إلى ابن الأشتر أن القنى ؛

--> « 1 » ليس في د . « 2 » الخازر - بعد الألف زاي مكسورة ثم راء . وقيل : بفتح الزاي : نهر بين إربل والموصل ( المراصد ) . « 3 » في الكامل : بارشيا . « 4 » في ك : حباب .