النويري
406
نهاية الأرب في فنون الأدب
وأتاه خاقان ، فلم يكن بينهما قتال ، ثم مضى أسد إلى غوريان « 1 » ، فقاتلهم يوما ، ثم اقتتلوا من الغد فانهزم المشركون ، وحوى المسلمون عسكرهم ، وظهروا على البلاد ، وأسروا وسبوا وغنموا . وفيها غزا مسلمة « 2 » بن عبد الملك الروم مما يلي الجزيرة ففتح قيسارية ، وهى مدينة مشهورة . وغزا إبراهيم بن هشام ففتح حصنا من حصون الروم . وفيها سار ابن خاقان ملك الترك إلى أذربيجان ، فحصر بعض مدنها ، فسار إليه الحارث بن عمرو الطائي ، فالتقوا واقتتلوا فانهزم الترك وتبعهم الحارث حتى عبر نهر روس « 3 » ، فعاد إليه ابن خاقان فعاودوا « 4 » الحرب أيضا ، فانهزم ابن خاقان ، وقتل من الترك خلق كثير . وغزا معاوية بن هشام بن عبد الملك ومعه ميمون بن مهران على أهل الشام فقطعوا البحر إلى قبرس . وغزا البرّ مسلمة بن عبد الملك بن مروان . وفى سنة تسع ومائة غزا عبد اللَّه بن عقبة الفهري في البحر ، وغزا معاوية بن هشام أرض الروم ، ففتح حصنا يقال له « 5 » طيبة ،
--> « 1 » في ك ، د ، غورين . وفى الكامل : الغوريين . وفى ياقوت : غوريان - بالضم ثم السكون ، ثم راء مكسورة وياء مثناة من تحت وآخره نون : من قرى مرو . « 2 » في ك : معاوية . والمثبت في الكامل والطبري . « 3 » هذا في ك ، د . « 4 » في الكامل : فعاود . « 5 » في النجوم الزاهرة : الطينة . والمثبت في الكامل أيضا .