النويري
403
نهاية الأرب في فنون الأدب
والقضيب وسلَّم عليه بالخلافة ] « 1 » ، فركب منها ، حتى أتى دمشق ، وكان من أول ما ابتدأ به أن عزل عمر بن هبيرة عن العراق ، واستعمل خالد بن عبد اللَّه القسري ، وذلك في شوال من السنة . ولنبدأ بذكر الغزوات والفتوحات في أيامه : ذكر الغزوات والفتوحات في أيام هشام بن عبد الملك على حكم السنين في سنة [ 105 ه ] خمس ومائة غزا الجرّاح الحكمىّ اللَّان « 2 » حتى جاز ذلك إلى مدائن وحصون وراء بلنجر ، ففتح بعض ذلك وأصاب غنائم كثيرة . وغزا سعيد بن عبد الملك أرض الرّوم ، فبعث سريّة في نحو ألف مقاتل فأصيبوا جميعا . وغزا مسلم بن سعيد الكلابي أمير خراسان الترك بما وراء النهر فلم يفتح شيئا ، وقفل فاتبعه الترك فلحقوه ، والناس يعبرون جيحون ، وعلى الساقة عبيد اللَّه بن زهير بن حيّان على خيل « 3 » تميم ، فحاموا حتى عبر الناس . وغزا مسلم أفشين « 4 » ، فصالح أهلها على ستة آلاف رأس ، ودفع إليه القلعة . وغزا مروان بن محمد الصائفة اليمنى ، فافتتح قونية من أرض الروم ، وكمخ « 5 » . واللَّه سبحانه وتعالى أعلم .
--> « 1 » ليس في ك . « 2 » اللان : بلاد واسعة في طرف إفريقية بقرب باب الأبواب ( فتوح البلدان ) . « 3 » في ك : جبل . « 4 » هذا في الكامل . وفى الطبري : أفشينة ، وقال : هي مدينة من مدائن السغد . « 5 » في د ، ك : الروكمخ . والمثبت في الكامل ، وياقوت .