النويري

398

نهاية الأرب في فنون الأدب

عقفان وحده ، فبعث إليه يزيد أخاه فاستعطفه وردّه « 1 » . فلما ولى هشام بن عبد الملك ولَّاه أمر العصاة ، فقدم ابنه من خراسان عاصيا ، فشدّه وثاقا ، وبعث به إلى هشام ، فأطلقه لأبيه ، وقال : لو خاننا عقفان لكتم أمر ابنه ، واستعمل عقفان على الصدقة فبقى إلى أن توفّى هشام . وخرج مسعود بن أبي زينب « 2 » العبدي بالبحرين على الأشعث ابن عبد اللَّه بن الجارود ، ففارق الأشعث البحرين ، وسار مسعود إلى اليمامة وعليها سفيان بن عمرو العقيلي من قبل ابن هبيرة ، فخرج إليه سفيان فاقتتلوا بالخضرمة « 3 » قتالا شديدا ، فقتل مسعود ، وقام بأمر الخوارج بعده هلال بن مدلج ، فقاتلهم يومه كلَّه ، فلما أمسى تفرّق عنه أصحابه ، وبقى في نفر يسير ، فدخل قصرا فتحصّن به ، فنصبوا عليه السلاليم ، وصعدوا إليه فقتلوه . وقيل : إن « 4 » مسعودا غلب على البحرين واليمامة تسع عشرة سنة حتى قتله سفيان بن عمرو . [ واللَّه أعلم ] « 5 » . وخرج مصعب بن محمد الوالبي ، وكان من رؤساء الخوارج ، فطلبه عمر بن هبيرة ، وطلب معه مالك بن الصّعب وجابر بن سعد ، فخرجوا واجتمعوا بالخورنق ، وأمّروا عليهم مصعبا ، فاستمر

--> « 1 » في الطبري : فرده . « 2 » في ك : بن أبي زيد . والمثبت في د ، والكامل . « 3 » الخضرمة - بكسر الخاء ، وسكون الضاد المعجمة وكسر الراء ( الكامل : 4 - 690 ) . وفى ك : بالحضرمية . « 4 » في ك : إن ابن مسعود - تحريف . « 5 » زيادة في د .