النويري
387
نهاية الأرب في فنون الأدب
الزيادة ، وأرسل « 1 » أخاه مسلمة وابن أخيه العباس بن الوليد ، في سبعين ألف مقاتل من أهل الشام والجزيرة . وقيل : كانوا ثمانين ألفا ، فساروا إلى العراق حتى بلغوا الكوفة فنزلوا بالنّخيلة « 2 » ، واستوثق أمر البصرة لابن المهلَّب ، وبعث عمّاله على الأهواز وفارس وكرمان ، ثم سار يزيد من البصرة ، واستعمل عليها أخاه مروان ، وأتى واسطا ، وأقام عليها أياما يسيرة إلى أن دخلت سنة [ 102 ه ] اثنتين ومائة ، فسار عنها . واستخلف عليها ابنه معاوية ، ونزل « 3 » عنده بيت المال ، وقدم أخاه عبد الملك نحو الكوفة ، فاستقبله العباس بن الوليد واقتتلوا ، فظفر عبد الملك أوّلا ، ثم كانت الهزيمة عليه ، فعاد بمن معه إلى أخيه ، وأقبل مسلمة يسير على شاطىء الفرات إلى الأنبار ، وعقد عليها جسرا فعبر وسار حتى نزل على ابن المهلَّب ، والتحق بابن المهلَّب « 4 » ناس كثير من الكوفة والثغور ، وأحصى ديوانه مائة ألف وعشرين ألفا ، فقال : لوددت أنّ لي بهم من بخراسان من قومي . ثم قام في أصحابه وحرّضهم على القتال ، وكان اجتماع ابن المهلب ومسلمة ثمانية أيام ، فلما كان يوم الجمعة لأربع عشرة ليلة مضت من صفر سنة [ 102 ه ] اثنتين ومائة خرج مسلمة في جنوده حتى قرب من ابن المهلَّب ، والتقوا واقتتلوا ؛ فانهزم أصحاب ابن المهلب ،
--> « 1 » في د . وجهز . « 2 » موضع قرب الكوفة على سمت الشام ( ياقوت ) . « 3 » في الكامل : وجعل . « 4 » في الكامل : وأتى إلى ابن المهلب .