النويري

344

نهاية الأرب في فنون الأدب

وصلاتها يزيد بن المهلَّب ، وعلى خراجها صالح بن عبد الرحمن . وعلى البصرة سفيان بن عبد اللَّه الكندي من قبل يزيد ، وعلى قضائها عبد الرحمن بن أذينة ، وعلى قضاء الكوفة أبو بكر بن أبي موسى ، وعلى حرب خراسان وكيع بن أبي سود « 1 » . وفيها مات شريح القاضي ، وقيل سنة [ 97 ه ] سبع وتسعين . وله مائة وعشرون سنة ، ومحمود بن لبيد الأنصاري وله صحبة . سنة ( 97 ه ) سبع وتسعين : ذكر ولاية يزيد بن المهلب خراسان في هذه السنة استعمل سليمان بن عبد الملك يزيد بن المهلب على خراسان مضافة إلى العراق ، وكان سبب ذلك أنّ سليمان لما ولى يزيد بن المهلَّب العراق فوّض إليه الحرب والخراج والصلاة بها ، فنظر يزيد لنفسه ، فرأى أنّ الحجاج قد أخرب العراق ، وأنه إن أخذ الناس بالخراج وعذّبهم عليه صار عندهم مثل الحجاج ، وأنه متى لم يفعل ذلك ويأت سليمان بمثل ما كان الحجاج يأتي به لم يقبل منه ، فأشار على سليمان أن يولَّى صالح بن عبد الرحمن مولى تميم الخراج ، فولاه الخراج وسيّره قبل يزيد ، فنزل واسطا . ولما قدم يزيد خرج الناس يتلقّونه ، ولم يخرج صالح حتى قرب يزيد ، فخرج وبين يديه أربعمائة من أهل الشام ، فلقى يزيد وسايره ، ولم يمكنه من شئ ، وضيّق عليه ، فضجر يزيد من ذلك ، فدعا عبد اللَّه بن الأهتم ، وقال له : إني أريدك لأمر أهمّنى ، وأحبّ أن تكفينيه . قال : أفعل .

--> « 1 » في ك : أسود - تحريف .